الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٣٤ - فصل الباء
من امرئٍ ذى سَماحٍ لا تَزَالُ له * * * بَزْلَاءُ يَعْيَا بها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ [١]
و فلان نَهَّاضٌ ببَزْلَاءَ، إذا كان ممن يقوم بالأمور العظام. قال الشاعر:
إنِّى إذا شَغَلَتْ قوماً فُرُوجُهُمُ * * * رحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ ببَزْلاءِ
بسل
الْبَسْلُ [٢]: الحَرَامُ. و الْبَسْلُ: الحلالُ أيضا.
و الْإِبْسَالُ: التحريمُ. قال الشاعر [٣]:
أَجَارَتُكُمْ بَسْلٌ علينا مُحَرَّمٌ * * * و جَارتُنَا حِلٌّ لكم و حَلِيلُهَا
و الْبُسْلَةُ بالضم: أُجرةُ الرَاقِى.
و الْبَسَالَةُ: الشجاعةُ. و قد بَسُلَ بالضم فهو بَاسِلٌ، أى بطَلٌ. و قومٌ بُسْلٌ مثل بَازِلٍ و بُزْلٍ.
و الْمُبَاسَلَةُ: المصاولةُ فى الحرب.
و الْبَسِيلُ: الكريهُ الوجهِ. و البَسِيلُ أيضا: بقيّةُ النبيذ، و هو ما يبقى فى الآنية من شَراب القوم فيبيت فيها.
و أَبْسَلْتُ فلاناً، إذا أسلمتَه للهلكة، فهو مُبْسَلٌ، قال عوف [٤] بن الأحوص بن جعفر:
و إبْسَالِى بَنِىَّ بغير جُرْمٍ * * * بعَوْنَاهُ [٥] و لا بِدَمٍ مُرَاقِ
و كان حَملَ عن غنىٍّ لبَنِى قشيرٍ دَمَ ابنى السَجْفِيَّةِ فقالوا: لا نرضى بك! فرَهَنَهُمْ بَنِيهِ طلباً للصلح.
و قوله تعالى: أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمٰا كَسَبَتْ قال أبو عبيدة: أى تُسْلَمَ، و أنشدَ للنابغة الجعدىّ:
و نحن رَهَنَّا بالأُفَاقةِ عامِراً * * * بما كان فى الدرداء رَهْناً فَأُبْسِلَا
قال: الدرداءُ: كتيبةٌ كانت لهم.
و الْمُسْتَبْسِلُ: الذى يوطّن نفسه على الموت أو الضرب. و قد اسْتَبْسَلَ، أى استقتل، و هو أن يطرح نفسه فى الحرب و يريد أن يَقْتُلَ أو يُقْتَلَ لا محالة.
بسمل
قال ابن السكيت: بَسْمَلَ الرجل، إذا قال:
[١] فى اللسان:
* من أَمْرِ ذى بَدَوَاتٍ لا تزال له*
[٢] يقال هِىَ بَسْلٌ و هُمَا بَسْلٌ و هُنَّ بَسْلٌ، الواحد و الاثنان و الثلاثة و الذكر و الأنثى فيه سواء، كما يقال رجلٌ عَدْلٌ و امرأةٌ عدلٌ و رجلان عدلٌ و امرأتان عدلٌ و قومٌ عدلٌ.
[٣] الأعشى.
[٤] البيت لعبد الرحمن بن الأحوص.
[٥] قوله بعوناه بالعين المهملة، و مصدره البعو بمعنى الجناية و الجرم