الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٣١ - فصل الباء
فجعل نفسَه له أخاً و هو مَعَدِّىٌّ. و إنما رفع «تُصْرَعُ» و حقُّه الجزمُ على إضمار الفاء، كما قال [١]:
مَن يفعل الحسناتِ اللّٰهُ يَشْكُرُهَا * * * و الشَرُّ بالشَرِّ عند اللّٰهِ مِثْلَانِ
أى فاللّٰه يشكرها. و يكون ما بعد الفاء كلاما مبتدأً. و كان سيبويه يقول: هو على تقديم الخبر كأنّه قال: إنكَ تُصْرَعُ إنْ يُصْرَعْ أخوك.
و أمّا البيت الثانى فلا يختلفون فيه أنَّه مرفوع بإضمار الفاء.
و بَجْلَةُ: بطنٌ من بنى سُلَيْمٍ، و النسبة إليهم بَجْلِىٌّ بالتسكين. و منه قول عنترة:
* و فى الْبَجْلِىِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ [٢]*
و الْأَبْجَلُ: عِرْقٌ، و هو من الفرس و البعير بمنزلة الأكحل من الإنسان. و حكى يعقوب عن أبى الغَمْرِ العُقَيْلِىِّ: يقال للرجل الكثير الشحم إنه لَبَاجِلٌ، و كذلك الناقة و الجمل.
و شيخٌ بَجَالٌ و بَجِيلٌ، أى جسيمٌ. و قال أبو عمرو: الْبَجَالُ: الرجلُ الشيخُ السيّدُ.
قال زهير [٣]:
الموتُ خيرٌ للفتى * * * فَلْيَهْلِكَنْ و به بَقِيَّهْ
مِنْ أَنْ يرى الشيخَ البَجَا * * * لَ يُقَادُ يُهْدَى بالعَشِيَّهْ
جعل قوله «يُهْدَى» حالًا لِيُقَادَ، كأنَّه قال مَهْدِيًّا، و لو لا ذلك لقال «وَ يُهْدَى» بالواو.
و أَبْجَلَهُ الشئُ، أى كَفَاهُ. و منه قول الكميت:
* و مِنْ عنده الصَدَرُ الْمُبْجِلِ [٤]*
و التَّبْجِيلُ: التعظيمُ.
و بَجَلْ بمعنى حَسْبُ، قال الأخفش: هى ساكنةٌ أبداً، يقولون بَجَلْكَ كما يقولون قَطْكَ، إلَّا أنهم لا يقولون بَجَلْنِى كما يقولون قَطْنِى، و لكن يقولون بَجَلِى و بَجْلِى، أى حَسْبِى.
قال لبيد:
فمَتَى أَهْلِكْ فلا أَحْفِلُهُ * * * بَجَلِى الآنَ من العيش بَجَلْ
بحدل
بَحْدَلٌ: اسم رجل.
[١] الشعر لجرير.
[٢] صدره:
* و آخَرَ منهم أَجْرَرْتُ رُمْحِى*
[٣] هو زهير بن جناب الكلبىّ.
[٤] صدره:
* إليه مَوَارِدُ أهلِ الخَصَاصِ*
و قبله:
و عبدُ الرحيم جِمَاعُ الأُمُورِ * * * إليه انتهى اللَقَمُ المُعْمَلُ