الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤١٠ - ذكر أن قتله كان قبل الدخول في الصلاة
من هول المطلع، قد جعلتها شورى في ستة؛ عثمان و علي و طلحة بن عبيد اللّه و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنهم. و جعل عبد اللّه بن عمر معهم مشيرا و ليس منهم، و أجلهم ثلاثا و أمر صهيبا أن يصلي بالناس رحمة اللّه عليهم- خرجه أبو حاتم.
و روي أن عمر كان لا يأذن لمشرك قد احتلم أن يدخل المدينة حتى كتب إليه المغيرة بن شعبة و هو على الكوفة يستأذنه في غلام صنع يقال لديه أعمال كثيرة: حداد و نقاش و نجار و منافع للناس، فأذن له عمر، فأرسل به المغيرة و ضرب عليه المغيرة مائة درهم في كل شهر، فجاء الغلام إلى عمر و اشتكى، فقال له: ما تحسن من الأعمال؟ فذكرها له، فقال له عمر: فما خراجك يكثر، ثم ذكر معنى ما تقدم.
و عن ابن عباس أنه دخل على عمر حين طعن فقال: أبشر يا أمير المؤمنين! أسلمت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين كفر الناس، و قاتلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين خذله الناس، و توفي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو عنك راض، و لم يختلف في خلافتك رجلان، و قتلت شهيدا، فقال: أعد فأعاد، فقال:
المغرور من غررتموه، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء و صفراء لافتديت به من هول المطلع. خرجه أبو حاتم.
ذكر أن قتله كان قبل الدخول في الصلاة
و تقدم الناس عبد الرحمن، و تبرئهم من المواطأة على قتله، و دعائه الطبيب، و أمر الطبيب عمر بالوصية حين سقاه و خرج المشروب من جرحه، و ذكر أهل الشورى، و تخصيص علي بالإشارة إليه و الاعتذار من توليته حين قيل له ما يمنعك أن توليه.
عن عمر بن ميمون قال: شهدت عمر يوم طعن و ما منعني أن أكون في الصف المقدم إلا هيبته و كان رجلا مهيبا، و كنت في الصف الذي