الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧١ - ذكر خوفه
كذلك حتى لحق باللّه عز و جل.
ذكر خوفه
عن أبي موسى قال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس: (سلوني عما شئتم). فقال رجل من أبي؟
فقال: أبوك حذافة، فقال آخر من أبي يا رسول اللّه؟ فقال: (أبوك مولى شيبة). فلما رأى عمر ما في وجه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الغضب قال يا رسول اللّه إنا نتوب إلى اللّه عز و جل- أخرجاه.
و عن أنس قال: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو غضبان و نحن نرى أن معه جبريل (عليه السلام) حتى صعد المنبر فما رأيت يوما كان أكثر باكيا منه، قال: (سلوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم). فقال رجل يا رسول اللّه من أبي؟ قال أبوك حذافة، فقام إليه آخر فقال يا رسول اللّه أ في الجنة أنا أم في النار؟ فقال: (في النار) فقام إليه آخر فقال يا رسول اللّه أ علينا الحج كل عام؟ فقال (لو قلت نعم لوجب و لو وجب لم تقوموا بها، و لو لم تقوموا بها عذبتم). قال فقال عمر بن الخطاب:
رضينا باللّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) نبيا، لا تفضحنا بسرائرنا و اعف عنا عفا اللّه عنك، قال فسرى عنه، ثم التفت إلى الحائط فقال:
لم أر كاليوم في الخير و الشر أريت الجنة و النار وراء هذا الحائط، خرجه بتمام هذا السياق الحافظ الدمشقي في الموافقات، و في المتفق عليه طائفة منه، و خرج ابن ماجه من قصة الحج إلى آخره.
و عن أبي قتادة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سئل عن صومه فغضب، فقال عمر رضينا باللّه ربا و بالإسلام دينا و بمحمد (صلّى اللّه عليه و سلّم) نبيا، خرجه مسلم.
و عن أبي بردة عامر بن أبي موسى قال: قال لي عبد اللّه بن أبي عمر