الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣١٢ - ذكر قصره في الجنة
الرحيم هذا ما ضمن علي بن أبي طالب لعمر بن الخطاب عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عن جبريل عن اللّه تعالى أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة» فأخذها و أعطاها أحد أولاده و قال: إذا أنا مت و غسلتموني و كفنتموني فأدرجوا هذه معي في كفني حتى ألقى بها ربي، فلما أصيب غسل و كفن و أدرجت معه في كفنه و دفن، خرجه ابن السمان في الموافقة.
و معنى ذلك و اللّه أعلم أن أهل الجنة هم المؤمنون، و كانوا قبل إسلام عمر في ظلمة، ظلم الكفار من قريش، فلما أسلم عمر أنقذهم من ظلمهم و أظهر شعار الإسلام، فإن فائدة السراج ضوؤه في الظلمة، و الجنة لا ظلمة فيها، فكان معناه ما ذكرناه.
ذكر قصره في الجنة
عن جابر عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (أدخلت الجنة فرأيت قصرا من ذهب و لؤلؤ فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا لعمر بن الخطاب، فما منعني أن أدخله إلا علمي بغيرتك). قال أ عليك أغار بأبي أنت و أمي عليك أغار. خرجه أبو حاتم، و خرجه مسلم و لم يقل من ذهب و لؤلؤ.
و عن أنس بن مالك أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (أدخلت الجنة فإذا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، فقلت و من هو قالوا: عمر بن الخطاب). خرجه أحمد و أبو حاتم.
و عن أبي هريرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا بامرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت لمن هذا؟ فقالت: لعمر بن الخطاب، فتذكرت غيرة عمر، فوليت مدبرا). قال أبو هريرة: فبكى عمر و نحن جميع في ذلك المجلس ثم قال: بأبي أنت يا رسول اللّه أ عليك أغار؟. خرجه مسلم و الترمذي و أبو حاتم- قال أبو حاتم: أدخل النبي