الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثالث في صفته
اليهودي و أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقضي لليهودي، فلما خرج قال المنافق ننطلق إلى عمر بن الخطاب فأقبلا إليه فقصا عليه القصة فقال رويدا حتى أخرج إليكما، فدخل البيت و اشتمل على السيف ثم خرج و ضرب عنق المنافق و قال هكذا أقضي بين من لم يرض بقضاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فنزل جبريل فقال:
إن عمر فرق بين الحق و الباطل فسمي الفاروق خرجه الواحدي و أبو الفرج.
و عن النزال بن سبرة قال وافقنا من علي يوما أطيب نفسا و مزاجا فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن عمر بن الخطاب قال: ذاك امرؤ سماه اللّه الفاروق فرق به بين الحق و الباطل، خرجه ابن السمان في الموافقة.
و عن ابن عباس عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (بينا أنا جالس في مسجدي أتحدث مع جبريل إذ دخل عمر بن الخطاب فقال أ ليس هذا أخوك عمر بن الخطاب فقلت: بلا يا أخي، أله اسم في السماء كما له اسم في الأرض؟ فقال و الذي بعثك بالحق إن اسمه في السماء أشهر من اسمه في الأرض اسمه في السماء فاروق و في الأرض عمر). خرجه في الفضائل.
و عنه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه ذكر موقفه يوم القيامة و موقف أبي بكر قال: (ثم ينادي مناد أين الفاروق عمر؟ فيؤتي به فيقول اللّه تعالى مرحبا يا أبا حفص، هذا كتابك فإن شئت فاقرأه و إن شئت فلا فقد غفرت لك) خرجه في الفضائل. و قد روي أن اسمه في السماء فاروق و في الإنجيل كافي، و في التوراة منطق الحق، و في الجنة سراج، و سيأتي في غضون الأحاديث.
و عن عبد اللّه بن عمرو قال: الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه خرجه الضحاك.
الفصل الثالث في صفته
قال ابن قتيبة الكوفيون يروون أنه آدم شديد الأدمة، و أهل الحجاز