الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٨٩ - حرف السين
بالغسل، و عندئذ يضعف احتمال وجود ارتكاز بالنجاسة عند المتشرعة.
*** ذهب جماعة من الفقهاء إلى نجاسة عرق الجنب من الحرام، بل ادعى البعض الإجماع عليه.
و استدل على النجاسة بعدة روايات منها، ما رواه علي بن مهزيار عن الإمام العسكري (ع) حيث سأله عن عرق الجنب إذا عرف في الثوب، فقال (ع): «إن كان عرق الجنب في الثوب و جنابته من الحرام لا تجوز الصلاة فيه و إن كانت جنابته من حلال فلا بأس».
و قد رد الاستدلال بهذه الرواية و أمثالها بأن مفادها المباشر هو عدم جواز الصلاة في الثوب لا النجاسة، و من هنا قد يقال بدلالتها على المانعية دون النجاسة، فلا بد لاستفادة النجاسة من إبراز عناية، و ذلك بتقريب أن السائل و إن سأل عن جواز الصلاة في الثوب لاحتماله بحسب الارتكاز المتشرعي سوى النجاسة، كان السؤال ظاهرا في الاستعلام عن حال الثوب في الصلاة من هذه الناحية فيدل على النجاسة.
**** وقع البحث عند الفقهاء في اشتراط لبس ثوبى الإحرام و أنه مختص بالرجل أو يعمّ المرأة؟! و قد ذكر شيخ الجواهر عن بعض الفقهاء أنه للمرأة و الرجل على السواء، و ردّ بأنه على خلاف ما دلّ من جواز لبس المخيط و الحرير للنساء، و هو كاشف عن أن اشتراط لبس ثوبى الإحرام مختص بالرجل دون المرأة، و ذلك لأن ثوبى الإحرام مشروطان بكونهما من جنس ما يصلى فيه.