الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٦٢ - حرف الالف
للعمومات و اختصاص الأخبار المانعة بالصورة الأولى دون الثانية، لكونها من الأفراد غير المتبادرة، فلا ينصرف إليها الإطلاق.
و لكن إن كان هناك أصل شرعي (الولد للفراش و للعاهر الحجر) فإنه يحكم بعدم كونه ولد زنا فتقبل شهادته، و إلّا فإن قلنا: بان الأصل طهارة مولد كل من لم يعلم أنه ولد زنا فكذلك، و إلّا فيشكل الحكم لمنع تبادر المعلوم كونه ابن زنا من النصوص.
و لذلك نوقش في دعوى: أن النهي فيه حيث أنه على طريق المانعية فيكون ظاهرا في اختصاص المعلوم دون المشكوك به الداخل في العمومات، و ذلك بأنه لا فرق بين ذلك و بين سائر الأدلة المتضمنة لترتب الحكم على نفس العناوين من غير أخذ العلم فيها في ظهوره في كون المانع هو الشيء بوجوده الواقعي.
إلّا أن يقال: إن الإجماع قائم على قبول شهادة من شك في أنه ولد الزنا.
- الأصل غير المحرز:
و هو الحكم المجعول ظاهريا مستقلا بلا لحاظ كون المجعول مما يماثل الواقع، كالبراءة و التخيير، فإن حكم الشارع بالإباحة في مشكوك الحرمة ليس بلسان ترتيب حكم الواقع، بل هو حكم ظاهري مستقل.
(انظر: الحكم الظاهري)
- الأصل العقلي:
و هو ما يحكم به العقل و لا يتضمن جعل حكم ظاهري من الشارع، كالاحتياط و قاعدة التخيير، و البراءة العقلية التي