الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٥٩ - حرف الالف
- أصالة عدم النقل:
و هو أصل يقتضى حمل الكلام على معناه الأول، و مورده في ما إذا ورد لفظ احتمل له معنى ثان مع فرض هجر المعنى الأول، و هو ما يسمى بالمنقول.
- راجع: التبادر
: الاستصحاب القهقرائي
- أصالة عدم النقيصة:
و هو أصل يقتضي إلغاء احتمال النقيصة في الكلام.
* روى يونس عن أبي الحسن (ع) قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة؟ قال: «لا بأس بذلك».
و قد نوقش الاستدلال بهذه الرواية على جواز الوضوء بالماء المضاف بعدة اشكالات منها:
احتمال أن تكون لفظة (ورد) بكسر الواو و سكون الراء، بمعنى الماء الذي ترد عليه الدواب و غيرها للشرب، فتكون الرواية أجنبية عن الماء المضاف.
و قد ردّ بعض الفقهاء هذا الاحتمال لجهة أن هذه الأخبار لم تصل إلى أرباب الحديث بالكتابة، بل أخذها المحدثون عن رواتها الموثوق بهم بالقراءة و السماع بعضهم عن بعضهم الآخر، و حيث أن الصدوق قد نقلها بفتح الواو حيث استدل بها على جواز الوضوء بالماء المأخوذ من الورد فيجب اتباعه في النقل.
و قد نوقش هذا الوجه بأن الرواية و إن كانت وصلت إلينا قراءة، و لكن يمكن أن يكون الكليني- مثلا- و هو ناقل الخبر قد تلقّى الرواية عن طريق كتاب، و مع ذلك فقد نقل الرواية قراءة بفتح الواو ثم أخذت عنه هكذا، و ذلك بسبب غفلته عن وجود