الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٣١١
- الورود:
و هو عبارة عن أن يرد دليل يصير سببا لانعدام موضوع دليل آخر حقيقة بحيث لو لا ورود هذا الدليل لكان المورد مشمولا لذلك، و يسمى الأول واردا، و الذي انعدم موضوعه مورودا.
و بعبارة أخرى: الورود هو التنافي بين مجعولين مع عدم التنافي بين الجعلين.
و يطلق على الحالات التي يكون فيها الدليل الوارد موجدا لفرد من موضوع الحكم في الدليل الأخر.
* ذكر في باب الزكاة عدم تعلّق الزكاة بشيء واحد مرتين، إذ لا يشرع دخول عين واحدة زكوية في نصابين في السنة الواحدة، إذ لو كان يملك عشرين ناقة لمدة أشهر، و هذا هو النصاب الرابع في الإبل، و هنا حكم مجعول غير فعلي، و إنما هو مقدر على فرض بقاء هذا النصاب (العدد) إلى آخر السنة، و هو وجوب دفع أربع شياه عليه. فإذا فرضنا إن إبله زادت و أصبحت على رأس ستة أشهر أخرى خمسا و عشرين ناقة، و هو النصاب الخامس الذي يثبت فيه خمس شياه، عندئذ يقع التعارض بين دليلي جعل الزكاة في هذين النصابين، فإذا ضم إلى ذلك ما ذهبوا إليه في هذا المورد من وجوب الزكاة الثانية مشروط عدم تقدم ما يقتضي وجوب الزكاة الأولى نفسه- قبل أن يصبح فعليا- رافعا لموضوع وجوب الزكاة الثانية.
** لو نذر المكلف أن يزور الإمام الحسين (ع) في كل يوم عرفة من السنة، فإنه يقع التعارض بينه و بين دليل وجوب الحج، لأن الحج مشروط بعدم حكم آخر مخالف له.