الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٣ - حرف النون
الذي هي في يده بينة، لأن اللّه عزّ و جل أمر أن تطلب البينة من المدعي، فإن كانت له بينة و إلّا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر اللّه عزّ و جل».
و الرواية نص في عدم قبول البينة من المنكر سواء تعارضت البينات كما هو مورد الخبر أو لا.
** ورد في تحديد الطيب المحرّم على المحرم في بعض الروايات على نحو حصر في أربعة أصناف، كما في صحيح معاوية بن عمار عن الصادق (ع) أنه قال: «إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك و العنبر و الورس و الزعفران غير أنه يكره للمحرم الادهان الطيبة الريح».
و لكن ورد في خبر ابن أبي يعفور بما يجعله أشياء خمسة إذ ورد في خبره: «الطيب و المسك و العنبر و الزعفران و العود»، بل ينبغي إضافة الكافور إليها لفحوى ما دلّ على منع الميت المحرم منه، فالحي أولى.
و لذلك يقع التعارض بين ما دلّ على حصر الطيب في أشياء أربعة كما في صحيح معاوية بن عمار و بين ما جعله شاملا لغير ما ذكر في صحيح معاوية.
و قد وجّه بأنه يمكن أن ترفع اليد عن ظاهر الحصر مما ورد التعبير به (إنما) لقاعدة تقديم النص أو الأظهر على الظاهر، لأن خبر ابن أبي يعفور نص في أن العود محرم، و صحيح معاوية بن عمار المشتمل على (إنما) ظاهر في أن العود و الكافور ليس بحرام، فيرفع اليد عن ظهوره لأجل النص فتصير النتيجة أن المحرّم هو خمسة أشياء أو ستة أشياء.