الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - حرف القاف
- القياس:
هو إثبات حكم في محل بعلة لثبوته في محل آخر بتلك العلة، و بكلمة أخرى: إلحاق واقعة لا نصّ على حكمها، بواقعة ورد نص بحكمها في الحكم الذي ورد به النص.
* لو سقط من لحية المكلّف المحرم أو رأسه شعر أثناء الوضوء فلا كفارة عليه، و ذلك لصحيح الهيثم بن عروة التميمي، قال:
سأل رجل أبا عبد اللّه (ع) عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان، فقال: «ليس بشيء، ما جعل عليكم في الدين من حرج».
و مورد النص كما هو واضح الوضوء، لكن ألحق به الشهيد الأول في الدروس الغسل، و قد أشكل عليه الشهيد الثاني في شرح اللمعة بأن التعليل فعل واجب فلا يتعقبه فدية يوجب إلحاق التيمم و إزالة النجاسة بالوضوء الواجب و الندب، مع أنه لا يقول به، يعني الشهيد الأول.
و الإشكال في جواز التعدي من مورد النص- و هو الوضوء- و عدمه، لكن مقتضى التعليل في النص: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) عدم الاختصاص بالوضوء فيشمل الغسل و التيمم و إزالة النجاسة، بل و الحك الضروري.
و هذا من التعليل الوارد في النص، لا من الاحتجاج بالتعليل من باب أن الغسل مقدمة للواجب كما هو الوضوء، و لم يرد في النص، بل هو من الأول الوارد في النص.
** يستحب الغسل للإحرام- للحج- كما هو مقتضى عدد من الروايات، بل قيل بوجوبه، و لو اغتسل للإحرام ثم نام فقد دلّت بعض الروايات على استحباب الإعادة، كما في صحيح النضر