الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - حرف الشين
بقاء المجعول بعد افتراض تحققه و فعليته. و سميت حكمية، لأن متعلقها هو الحكم الشرعي، و حل الاشتباه و رفعه لا يكون إلّا من ناحية جاعل الحكم و الدليل الواصل من قبله.
* استدل على أمارية سوق المسلمين على التذكية بنحو لا يشمل غير المؤمن و ذلك برواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عن الصلاة في الفراء فقال: «كان علي بن الحسين (ع) رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز لأن دباغها بالقرظ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه، فكان يسأل عن ذلك فقال: إن دباغه ذكاته».
و قد نوقش بأن سؤال الراوي إنما هو عن جواز لبس الفرو بنحو الشبهة الحكمية لا عن حكم الشبهة الموضوعية فيتم الظهور المذكور في نقل الإمام الصادق (ع) لعمل السجاد (ع)
و أجيب عنه: بأن حمل السؤال على ذلك خلاف ظاهر الجواب للاهتمام الخاص بنقل تفصيل عمل الإمام السجاد (ع) و اجتنابه عن الفرو العراقي حال الصلاة، و المنصرف عرفا من ذلك كونه دخيلا في الجواب لا مجرد استطراد، فلو حمل السؤال على استعلام حال الشبهة الموضوعية كان بيان الإمام في مقام الجواب مطابقا للسؤال، و لو حمل على الشبهة الحكمية لزم كون الجواب مقتضبا من بيان الإمام مع اتجاه بيان الإمام إلى جهة استطرادية، و هو خلاف الظاهر عرفا.
- راجع: الدليل اللبي
- الشبهة غير المحصورة:
و يراد بها ما كانت الأطراف المشتبهة مما لا يقبل الحصر