الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٦٨ - حرف الدال
- دلالة الإيماء:
و هي دلالة الإشارة. كقوله (ع): «كفّر- عقيب قول القائل-:
إني واقعت أهلي في نهار شهر رمضان»، فإن الكلام لا يخلو من الإشارة إلى عليّة (الجماع) لوجوب الكفارة.
- الدلالة التصديقية:
و هي دلالة اللفظ على أن المعنى مراد للمتكلم في اللفظ و قاصد لاستعماله فيه.
* فصّل بعض الفقهاء بين المجاز المشهور و غير المشهور في إنشاء العقود بالمجازات، فأجازوه بالمجاز المشهور دون غير المشهور.
و لعل الوجه فيه هو: أن المجاز غير المشهور لمّا احتاج إلى قرينة صارفة فلا يمكن إنشاء العقد به، للزوم التناقض بين معناه الحقيقي المدلول عليه بالدلالة التصورية، و بين معناه المجازي المدلول عليه بالدلالة التصديقية، فإذا قال في مقام إنشاء الإجارة (بعتك منفعة الدكان بمبلغ كذا و بمدة كذا) لا يقع إجارة، لأن قوله (بعتك) يدل على تمليك العين، و قوله (منفعة الدكان) يدل على تمليك المنفعة لا العين، و هما متناقضان، و لذا قال المشهور بعدم إفادة قوله (بعتك بلا ثمن و أجرتك بلا أجرة) للهبة الصحيحة و العادية مع الاحتفاف بالقرينة الصارفة، و ليس ذلك إلّا لأجل التناقض المزبور.
و قد أشكل عليه: بأن تخيّل التناقض بين ما يوجد بحسب الدلالة التصورية و بحسب الدلالة التصديقية- يعني بين المعنى الحقيقي التصوري و المجازي التصديقي- في غاية الغموض، لأنه إن أريد لزوم التناقض بحسب الواقع ففيه منع واضح إذ المفروض أنه لم