الدليل الفقهي (تطبيقات فقهية لمصطلحات علم الأصول) - الحسيني، السيد محمد - الصفحة ١٥٤ - حرف الحاء
و الأخبار، هذا على مستوى الحكم التكليفي. و أما على مستوى الحكم الوضعي، و هو القضاء بالنسبة إلى بعض الموارد، و هو ما لو أكل شاكا أو غافلا، غير مراع للوقت ثم علم بدخول الفجر، ثم شك في المتقدم منهما، أي من الأكل و الطلوع و المتأخر، فإن المسألة تدخل حينئذ في الحادثين المتعاقبين اللذين يشك في السابق منهما و اللاحق، و لا يبعد أن يقال حينئذ بتعارض الاستصحابين كما هو الشأن في كل حادثتين كذلك، فيعارض استصحاب بقاء الأكل إلى طلوع الفجر باستصحاب عدم الطلوع إلى نهاية الفراغ من الأكل، و يرجع بعد المعارضة إلى أصالة البراءة عن وجوب القضاء للشك فيه، إذ لم يحرز الإفطار في النهار الذي هو الموضوع لوجوب القضاء. هذا كله فيما إذا لم يثبت الفجر بحجة شرعية.
- الحكم الواقعي:
- هو كل حكم لم يفترض في موضوعه الشك في حكم شرعي مسبق. أي الحكم المجعول من قبل الشارع و الذي دلّت عليه الأدلة القطعية.
- و يراد منه أيضا الحكم المجعول من قبل الشارع للشيء بعنوانه الأولي أو الثانوي و المدلول عليه بالأدلة القطعية أو الأدلة الاجتهادية كالأمارات و الطرق الظنية التي قام على اعتبارها دليل قطعي.
- و يراد بها هنا ما يقابل الأصول.
* لا أشكال في حرمة شهادة المحرم على العقد، و قد دلّ عليه عدة روايات، و منها ما روي عن الصادق (ع) إذ قال: «المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل»، و ما روي عنه