التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٨ - الأول شهر رمضان،
و حكم متّفقات المغارب واحد لا مختلفاتها[١]، و احتمل في الدروس[٢] ثبوته في الغربي برؤيته في الشرقي للأولوية، و هو مبني على كروية الأرض، و البرهان
______________________________
و منها: عدّ جميع الشهور ثلاثين.
و منها: عدّ خمسة من هلال الماضية و صوم الخامس من الحاضرة،
لرواية عمران الزعفراني، قال: قلت: إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الليلة لا نرى السماء، أيّ يوم نصوم؟ قال: أفطر اليوم الذي صمته من السنة الماضية و صم يوم الخامس[٣].
و المشهور أنّ ذلك كلّه لا عبرة به.
قوله: «و احتمل في الدروس ثبوته في الغربي برؤيته في الشرقي».
هذا مبني على تخالف الآفاق في تقدّم طلوع الأهلّة و تأخّرها، بناء على كروية الأرض، و منكر كرويتها ليس له عليه دليل، و الدلائل الأبنية المذكورة في المجسطي شواهد عدول على كرويتها، و إن كانت شهادة الدليل اللمّي المذكور في الطبيعي مجروحة.
و ممّن قال بها من فقهائنا العلّامة في التذكرة، حيث قال: إنّ الأرض كرة، فجاز أن يرى الهلال في بلد و لا يظهر في آخر؛ لأن حدبة الأرض مانعة من رؤيته، و قد رصد ذلك أهل المعرفة، و شوهد بالعيان خفاء بعض الكواكب القريبة لمن جدّ في
[١] المتقاربة كبغداد و الكوفة، و متّحده بخلاف المتباعدة« منه».
[٢] الدروس الشرعية ١: ٢٨٥.
[٣] فروع الكافي ٤: ٨٠ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ١٧٩ ح ٤٩٦.