التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٣ - الثاني عشر الكذب على الله تعالى،
و قيل: مغلظ التحريم لا مفسد، و عليه المحقّق[١] و بعض المتأخّرين[٢]، و المرتضى في الانتصار[٣] كالشيخين، محتجّا بالإجماع، و في الجمل[٤] كالمحقّق.
و لا منافاة لجواز الاطّلاع عليه بعده. و إنّما يفسد إذا اعتقد قائله أنّه كذب، و لو ظهر الصدق فوجهان[٥].
______________________________
ثمّ الاعتذار لعدم المنافاة بين قولي المرتضى بما اعتذر له إنّما يكون مسموعا لو
علم أنّ تأليف الانتصار بعد تأليف الجمل، و ليس بمعلوم، و لعلّه ظنّ أوّلا تحقّق
الاجماع فادّعاه، ثمّ بعد ما تتبّع و تروّى له عنّ له عدمه، و هو الحقّ، و لذا قال
في المعتبر: و دعوى الاجماع مكابرة[٦].
قوله: «إذا اعتقد قائله أنّه كذب».
فلو كان غير مطابق للواقع، و لكن اعتقد قائله المطابقة فلا إفساد، كما يتّفق في بعض صور الفتوى و غيره.
قوله: «و لو ظهر الصدق».
[١] شرائع الاسلام ١: ١٩٢.
[٢] راجع: مختلف الشيعة ٣: ٢٦٨.
[٣] الانتصار ص ٦٢.
[٤] جمل العلم و العمل ص ٩٠.
[٥] إن كان القائل عالما بالكذب على أنّه مفسد للصوم و اعتقده كذبا و فعله، فالذي ينبغي أن يكون إفساده للصوم من الإخبار عليه لتعدّده كذلك الموجب للكفّارة، و في إفساده الجاهل وجهان، و عدم الوقوف قويّ، و سبيل الاحتياط واضح« منه».
[٦] المعتبر ٢: ٦٥٦.