التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٨٢ - الثاني عشر الكذب على الله تعالى،
و ضعف الروايتين[١] منجبر، و نقض الوضوء مؤوّل، و أوجبا به القضاء و الكفّارة.
______________________________
قوله:
«و ضعف الروايتين منجبر».
كيف يكون منجبرا بمجرّد عمل الشيخين و من تأخّر عنهما تقليدا لهما، و مثل هذا غير مؤثّر في جبر الضعيف، و إنّما كان مؤثّرا لو كانت الشهرة و العمل بهما قبل زمنهما، و ليس كذلك، فإنّ من قبلهما كانوا بين مانع من خبر الواحد مطلقا، و بين جامع الأخبار من غير التفات إلى تصحيح ما يصحّ و ردّ ما يردّ، فالعمل بمضمون العمل الضعيف قبل زمنهما على وجه ينجبر به ضعفه غير متحقّق.
و الأصل يقتضي عدم الافساد؛ لأنّه عبادة شرعية انعقدت على وجه شرعي، فالحكم بفساده يحتاج إلى دليل شرعي و ليس؛ إذ الاجماع غير ثابت، و هم مطبقون على أنّ الحديث الضعيف و خاصّة إذا كان متضمّنا لما اتّفقوا على خلافه و هو نقض الوضوء بالكذب لا يثبت به حكم شرعي.
و تأويل نقض الوضوء بنقض ثوابه مع أنّه بعيد جدّا يجري في الصوم بعينه.
[١] إحداهما رواية أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: الكذبة تنقض الوضوء و تفطر الصائم، قال: قلت: هلكنا، قال: ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و على الأئمة عليهم السّلام.
و الاخرى
رواية سماعة، قال: سألته عن رجل كذب في شهر رمضان، فقال: قد أفطر و عليه قضاؤه و هو صائم يقضي صومه و وضوءه إذا تعمّد.
و الشيخ أوّل نقض الوضوء بنقص كماله و ثوابه، و الكذب في هذه الرواية و إن كان مطلقا، إلّا أنّه محمول على المقيّد في الاولى« منه».