التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٧٨ - العاشر الارتماس،
المرتضى في الانتصار[١] الاجماع على إفساده، و في صحيحة محمّد بن مسلم[٢] إشعار به.
______________________________
في ايجاب القضاء و الكفّارة، أو ايجاب أحدهما على من ارتمس في الماء[٣].
قالوا: و رواية ابن مسلم و إن كان فيها إشعارا بمساواته الأكل و الشرب و النساء، لكنّها غير صريحة فيه، قال: و الوجه في التحريم هو الاحتياط في الصوم إذ المرتمس في الغالب لا ينفكّ من وصول الماء إلى جوفه و يحرم و إن لم يجب منه قضاء و لا كفّارة إلّا مع اليقين بابتلاعه ما يوجب الفطر.
و يؤيّده
رواية إسحاق بن عمّار، عن الصادق ٧ في رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا: عليه قضاء ذلك اليوم، قال: ليس عليه قضاؤه و لا يعودنّ[٤].
[١] الانتصار ص ٦٢.
[٢] قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال:
الطعام، و الشراب، و النساء، و الارتماس.( من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٧) و لا يخفى أنّ في ذكر هذه الأربعة على وتيرة واحدة إشعارا بإفساده كأخواته، و تخصيصه من بينها بالتحريم دون الإفساد خلاف الظاهر.
إن قلت: يمكن على مذهب ابن إدريس أن يحمل النساء على مماسّتهنّ المكروهة، فيشمل الحديث على بيان محرّمين و مكروهين، و لا يلزم ارتكاب خلاف الظاهر.
قلت: حمل الضرر على ما يعمّ التحريم و الكراهة خلاف الظاهر؛ إذ لا ضرر فيها« منه».
[٣] الاستبصار ٢: ٨٥.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٩ ح ٦٠٧ و ٤: ٣٢٤ ح ١٠٠٠.