التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٦٩ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة بلا عذر حتى يصبح،
و
في الفقيه: في رواية ابن أبي نصر، عن أبي سعيد القمّاط، أنّه سأل أبو عبد اللّه ٧ عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان، فنام حتّى أصبح، قال: لا شيء عليه، و ذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال[١].
و قد بالغ السيّد الداماد في عدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة في رسالته المسمّاة بشارع النجاة، و ذكر فيها كثيرا من المتأخّرين، كملّا حسن، و الفاضل الأردبيلي و غير هما، ذهبوا إلى عدم الاشتراط.
و قال في حاشية له على الفقيه: رواية ابن أبي نصر البزنطي عن خالد بن سعيد القمّاط، عن أبي عبد اللّه ٧ صحيحة، و في معناها أخبار جمّة صبّة صحاح و حسان، و هم ثقات، كلّها صريحة المناطيق في عدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة، و أنّ الجماع كالأكل و الشرب في إفساد الصوم بذلك في النهار دون الليل إلى حين طلوع الفجر، كما ينطق به القرآن الحكيم، فما ورد في الأخبار من لزوم إدراك الصبح متطهّرا في الصوم محمول على الاستحباب، فليفقه. انتهى كلامه رفع مقامه.
و ما في هذه الرواية أنّ من نام جنبا حتّى أصبح لم يكن عليه شيء، و ليس فيه جواز الاصباح متعمّدا، فلعلّه استفاد ذلك من التعليل بحمل الجنابة.
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٧٤ ح ٣٢٢.