التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٦٨ - الخامس تعمد البقاء على الجنابة بلا عذر حتى يصبح،
قوله حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ[١] فإنّ وجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث و المباشرة في الجزء الأخير من الليل، و هو خلاف ما دلّت عليه الآية، و صحيحتا العيص[٢] و حبيب[٣] ناصّتان عليه.
و حمل الأخيرة على التقية بعيد؛ لأنّ ابتدأه ٧ بنقله من دون سابقة سؤال بعيد عنها، و مجرّد الاحتمال و الامكان ممّا لا وقع له في أمثال هذا المقام و هذا الكلام.
و
عن سليمان بن أبي زينبة، قال: كتبت إلى موسى بن جعفر ٧ أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل، فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر، فكتب ٧ إليّ بخطّه أعرفه مع مصادف: يغتسل من جنابته، و يتمّ صومه و لا شيء عليه[٤].
و
عن سعد بن إسماعيل بن عيسى، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان، فنام عمدا حتّى أصبح أيّ شيء عليه؟
قال: لا يضرّه و لا يفطر و لا يبالي، فإنّ أبي ٧ قال: قالت عائشة: إنّ رسول اللّه ٦:
أصبح جنبا من جماع غير احتلام[٥]
[١] سورة البقرة: ١٨٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٠ ح ١٩١.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٣ ح ٢٠٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٠ ح ٦٠٩.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢١٠ ح ٦١٠، الاستبصار ٢: ٨٥ ح ٢٦٦.