التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٥٧ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و المكره بالوجرة كالناسي إجماعا، و كذا بالتوعّد وفاقا للأكثر، و الشيخ[١] يوجب القضاء.
______________________________
القضاء دون الكفّارة، و الأوّل و الآخر مبنيان على عدم اعتبار ما هو المشهور من
أنّ الجاهل معذور في أربعة مواضع، إلّا أن يكون المراد من حصره فيها أنّها
اتّفاقي:
الأوّل: جاهل حكم التقصير بالصوم، فإنّه إذا صام جاهلا لا يجب عليه القضاء.
الثاني: إذا وطئ الحائض جاهلا بالحكم، فإنّه لا يجب عليه الكفّارة.
الثالث: الوقوف بالعرفات، فإنّه إذا مضى قبل الغروب لا شيء عليه.
الرابع: الجهر و الاخفات.
قوله: «و المكره بالوجرة».
كالناسي الموجور في حلقه، و من بلغ به الاكراه حدّا سلب عنه الاختيار لا شيء عليهما؛ إذ لا يتوجّه إليهما النهي، فلا يفسد بذلك صومهما، فيكون تناولهما جائزا كالناسي.
و المتوعّد إن ظنّ الضرر في نفسه أو ماله و نحوهما بالاختيار بترك الافطار فأفطر، فلا شيء عليه أيضا؛ لوجوب دفع الضرر المظنون، و صدور فعل المفطر عنه بالاختيار و لا ظنّه لا يفسد صومه، و على هؤلاء أن يقتصروا بما يدفع به الضرورة، فلو زادوا عليه بالاختيار قضوا و كفّروا لإفسادهم صومهم حينئذ باختيارهم.
[١] المبسوط ١: ٢٧٣.