التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ٥٥ - الأول و الثاني الأكل و الشرب
و في ترجمة يونس بن عبد الرحمن: رواية البرمكي عن عبد العزيز بن المهتدي، و هو من أصحاب الرضا ٧، و رواية الفضل عنه أيضا[١]. فيبعد رواية الكليني عن البرمكي و هو عن الفضل.
و أيضا فإنّ هذا جعفر بن عون الأسدي داخل في العدّة المذكورة في الكافي بين الكليني و سهل بن زياد، و الأسدي هذا يروي عن البرمكي، فيبعد رواية الكليني عنه بلا واسطة.
ثمّ محمّد بن إسماعيل بن بزيع من أشياخ الفضل، فكيف يروي عنه دائما من غير عكس، على أنّ الكليني يروي عن ابن بزيع بواسطة علي بن إبراهيم عن أبيه عنه، و لأنّ ابن بزيع من أصحاب الكاظم و الرضا و الجواد عليهم السّلام، فعلى تقدير رواية الكليني عنه يلزم أن يكون من أصحاب ستّة من الأئمّة عليهم السّلام، و يكون بين الكليني و بين كلّ واحد منهم عليهم السّلام واسطة واحدة.
و هذا مع بعده لأنّه لا يتصوّر إلّا في حدود مائة و عشرين سنة لابن بزيع، كيف لا يروي الكليني عن أحد من الأئمّة عليهم السّلام بواسطة واحدة مع حصول هذا العلوّ و قرب الاسناد المعتبر عندهم غاية الاعتبار.
فظهر أنّ الواسطة بين الكليني و الفضل من جملة الرجال المسمّين بمحمّد بن إسماعيل الأربعة عشر ليس إلّا النيسابوري، فجزم الشيخ البهائي بكونها البرمكي، و نفي ملّا عبد اللّه البعد عن كونها ابن بزيع، محلّ تأمّل.
[١] رجال النجاشي ص ٤٤٦- ٤٤٨ برقم: ١٢٠٨.