التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٩٥ - الثامن مص النواة
أمّا الرجل فلا يكره له و إن كره بلّ الثوب، و الفارق الرواية[١]، و تخيّل الأولوية بعدها باطل.
الثامن: مصّ النواة.
______________________________
قوله:
«و الفارق الرواية».
هذه الرواية و ما في معناها
كرواية الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول، قال: لا[٢].
و
رواية عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا تلزق ثوبك إلى جسدك و هو رطب و أنت صائم حتّى تعصره[٣].
ضعيفة الإسناد، و هم مطبقون على أنّ الحديث الضعيف لا تثبت به الأحكام الشرعية، فكيف يثبتونها بها.
مع أنّ مقتضى الأصل، و
صحيحة محمّد بن مسلم قال أبو عبد اللّه ٧: الصائم يستنقع في الماء، و يصبّ على رأسه، و يتبرّد بالثوب، و ينضح المروحة، و ينضح البوريا تحته، و لا يغمس رأسه في الماء[٤].
هو الاباحة.
[١] روى الحسن بن راشد، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الحائض تقضي الصلاة؟ قال: لا، قلت: تقضي الصوم؟ قال: نعم، قلت: من أين جاء هذا؟ قال: أوّل من قاس إبليس، قلت:
فالصائم يستنقع في الماء؟ قال: نعم، قلت: فيبلّ ثوبا على جسده؟ قال: لا، قلت: من أين جاء هذا؟ قال: من ذاك.( الكافي ٤: ١١٣ ح ٥). و لا يخفى أنّ ما تضمّنته هذه الرواية يوجب ضعف قياس الأولوية، و قد نبّهت على ذلك في حواشي زبدة الاصول« منه».
[٢] فروع الكافي ٤: ١٠٦ ح ٦.
[٣] فروع الكافي ٤: ١٠٦ ح ٤.
[٤] فروع الكافي ٤: ١٠٦ ح ٣.