التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٧ - تآليفه القيمة
تآليفه القيمة:
للعلّامة الخواجوئي مؤلّفات و رسائل و حواش كثيرة على الكتب، قد تجاوزت جهود الفرد الواحد، تمثّل اضطلاعه بجوانب المعرفة الشاملة، و قد يعجب المرء من و فرة تآليفه ذات المواضيع المختلفة في شتّى العلوم و المعارف المتعدّدة، على الرغم- كما عرفناه- من سيرة حياته من عدم استقراره و تفرّغه للعلم، للفتنة الهائلة الأفغانية.
و لا ريب أنّ ذكاءه المفرط و ذاكرته العجيبة و وعيه الشامل، كان ذلك من الأسباب الرئيسية في تغلّبه على تلك العقبات التي تحول دون تأليفه و تصنيفه، و قد أشار أكثر أرباب التراجم إلى وفرة تآليفه.
قال في تتميم الأمل: و له ; تآليف كثيرة و حواش على كتب العلوم.
و قال في الروضات بعد عدّ جملة من تصانيفه: إلى غير ذلك من الرسائل و المقالات الكثيرة التي تبلغ نحوا من مائة و خمسين مؤلّفا متينا في فنون شتّى من العلوم و الحكم و المعارف.
و قال في موضع آخر: أكثرها لم يتجاوز نسخة الأصل إلى زماننا هذا.
أقول: قد وفّقني اللّه تبارك و تعالى لجمع أكثر مؤلّفاته و رسائله و حواشيه على الكتب، و تحقيقها و نشرها إلى عالم النور، و قد طبعت أكثر آثاره تحت سلسلة آثار المحقّق الخواجوئي، و هي:
١- بشارات الشيعة. و هو من أحسن ما كتب في بابه مشحون بالتحقيقات و بيان النكات و أنواع التنبيهات، شرع فيه سنة (١١٥٥) و فرغ منه أواخر شوّال من تلك السنة.
٢- ذريعة النجاة من مهالك تتوجّه بعد الممات. في ذكر فضائل الامام