التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٨ - الأول الطفل و إن بلغ أثناء نهار رمضان و لم يتناول،
فصل لا يصحّ الصوم من اثني عشر
الأوّل: الطفل و إن بلغ أثناء نهار رمضان و لم يتناول،
خلافا للخلاف[١].
و لو ظنّ الشاكّ في البلوغ الإمناء بالجماع لم يجب الامتحان لتوقّف الوجوب عليه، و لو قطع احتمله، و الحقّ عدمه لجريان الدليل.
______________________________
قوله:
«الأوّل الطفل».
إطلاق الأمر بالصيام يشتمل الصبي و المجنون، فهو مأمور من الشارع بالصيام، و له فهم خطابه المتناول له، فإذا صام فقد وافق أمره من الشارع بالصيام، و له فهم خطابه المتناول له، فإذا صام فقد وافق أمره، و هو معنى الصحّة، فيكون صومه شرعيا صحيحا يستحقّ عليه الثواب لا تمرينيا غير موصوف بالصحّة و الفساد.
و التكليف بالواجب و المحرّم، و إن توقّف على البلوغ، إلّا أنّ التكليف بالمندوب غير متوقّف عليه حتّى ينتفي بانتفائه، فإذا بلغ قبل الزوال و لم يتناول شيئا جدّد نية الصوم؛ لأنّه ممكن في حقّه، و وقت النية باق، و هو و إن لم يكن أوّل النهار مخاطبا إلّا أنّه صار مخاطبا الآن، فإذا نوى سرى حكمها إلى أوّله، فيكون صومه صحيحا، و لا يجب عليه القضاء.
و إنّما لم يجب عليه الامتحان؛ لأنّ وجوبه متوقّف على وجوب الصوم، فلو توقّف وجوبه عليه جاء الدور.
[١] الخلاف ١: ٣٩٣.