التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٦٧ - الثاني عشر تعددها بتعدد الأيام في غير رمضان إجماعا،
الثاني عشر: تعدّدها بتعدّد الأيّام في غير رمضان إجماعا،
و اكتفى فيه الشيخان[١] بالواحدة[٢] في أوّله، و نقل المرتضى[٣] عليه الاجماع.
و ما يقال: إنّ مبنى الخلاف على أنّ صومه عبادة واحدة، فلا يفرق النية على أجزائها، أو عبادات متعدّدة. ليس بشيء.
______________________________
صومه مستحبّ لكونه يوم الخميس مثلا، فظهر له أنّه إنّما استحبّ لأنّه يوم المبعث
أو المولود و نحوهما، فعليه أن يجدّدها و ينوي هذا السبب لما سبق من اعتبار تعيين
سبب الصوم في نيته إلّا ما استثني منه.
قوله: «تعدّدها بتعدّد الأيّام في غير رمضان».
حتّى أنّه لو نذر شهرا معينا أو أيّاما معينة متتابعة لم يجز له الاكتفاء فيها بالنية الواحدة؛ لانتفاء النصّ، مع ادّعاء الشهيد في الدروس الاجماع على عدم جواز الاكتفاء بها هنا، بل الأولى في شهر رمضان أيضا تجديد النية لكلّ يوم في ليلته؛ لأنّ صوم كلّ يوم عبادة منفصلة عن سابقه و لاحقه لا يفسد بفسادهما، فلا بدّ فيه من نية متّصلة به حقيقة أو حكما، كما في غيره من العبادات.
و أمّا الاجماع الذي ادّعاه المرتضى علم الهدى، فغير ثابت لنا، و مثله منه كثير، و هو أعرف بما قال، و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
[١] المقنعة ص ٤٨، المبسوط ١: ٢٧٦.
[٢] لأنّ مجوّز الواحدة لا يمتنع التعدّد بل يجوّزه أيضا، و في العبارة إشارة إلى ذلك حيث قلنا: و اكتفى الشيخان بالواحدة« منه».
[٣] الانتصار ص ٦١.