التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٤٧ - الحادي عشر صوم المريض الظان التضرر به بوجدانه،
الحادي عشر: صوم المريض الظانّ التضرّر به بوجدانه،
أو بقول عارف و لو كان كافرا. و لو تكلّفه بطل و إن انكشف عدم التضرّر، و يمكن الفرق بين الانكشاف بعد الزوال و قبله، فيبطل في الأوّل، و يجدّد في الثاني، مع احتمال الاكتفاء بالاولى.
______________________________
قوله:
«صوم المريض الظانّ التضرّر به».
بزيادة المرض أو زيادة مدّته أو مشقّته، و المرجع في ذلك كلّه إلى الظنّ المستند إلى إمارة، أو تجربة، أو قول من يفيد قوله الظنّ، و إن كان فاسقا أو كافرا.
و لو تكلّف الصوم و ظنّ ضرره كان فاسدا و وجب عليه قضاؤه؛ لقوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
قوله: «أو بقول عارف و لو كان كافرا».
فإنّ ظنّ التضرّر به قد يحصل بقوله، و قد يحصل به اليقين، كما إذا بيّن وجهه بدليل بيّن جلي أو خفي، أو إذا كان المريض عارفا متيقّظا يتفطّن بأدنى تنبيه أو محرما، أو كانت له أمارة دالّة على صدق قوله، فيقوى بذلك، و يحصل بالمجموع ظنّا غالبا أو يقينا رافعا للشبهة، فحينئذ يجب عليه العمل بقوله.
و قد يحصل الظنّ بصدق قوله باشتهار حذاقته بين أرباب الوقوف و تباشير معالجاته كثيرا، فحينئذ يصحّ للعامي أن يعتمد عليه، و يرجع في المداواة و المعالجة إليه، و ليس هنا بمجرّد إخبار أو شهادة ليرد أنّه فاسق، فلا يعبأ به و لا بقوله؛ لقوله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[١] فإنّ حصول الظنّ المستند بما ذكرناه نوع
[١] سورة الحجرات: ٦.