التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٤٢ - السادس صوم الوصال
السادس: صوم الوصال.
و تحريمه إجماعي، و فسّره الأكثر بأن يجعل عشاؤه سحوره، و الظاهر تقييده بأن ينوي صوم النهار مع ذلك الجزء الليلي ابتداء، فلو
______________________________
قوله:
«السادس صوم الوصال».
في وصية النبي لعلي عليهما و آلهما السلام: يا علي لا تصوم المرأة تطوّعا إلّا بإذن زوجها، و لا يصوم العبد تطوّعا إلّا بإذن مولاه، و لا يصوم الضيف تطوّعا إلّا بإذن صاحبه. يا علي صوم يوم الفطر حرام، و صوم يوم الأضحى حرام، و صوم الوصال حرام، و صوم الصمت حرام، و صوم نذر المعصية حرام، و صوم الدهر حرام[١].
و يعلم منه و ممّا عدّده الشيخ قدس سرّه أنّ الصوم المحرّم أزيد من اثني عشر، مع أنّه عدّ صوم يومي العيدين واحدا منها و هما اثنان.
قوله: «و تحريمه إجماعي».
فإنّه من خواصّه ٦،
و هو ٧ نهى عن الوصال و كان يواصل، فقيل له في ذلك، فقال: لست كأحدكم، إنّي أظلّ عند ربّي فيطعمني و يسقين[٢].
أي: أقيم عنده فيطعمني بالغذاء الروحاني، و يسقيني بالشراب الطهور. شبّه نسبته ٦ إليه تعالى بنسبة الضيف إلى المضيف في اعتماده في الأكل و الشرب عليه، و اهتمامه ترفع جوعه و عطشه، فالكلام استعارة تمثيلية.
[١] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٦٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٢.