التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٣٦ - الثاني عشر صوم يوم عاشوراء حزنا،
الثاني عشر: صوم يوم عاشوراء حزنا،
روي أنّه كفّارة سنة[١]. و ليكن الافطار بعد العصر على شربة من ماء، كما روي عن الصادق ٧[٢]
.______________________________
قوله:
«صوم يوم عاشوراء».
المراد بيوم عاشوراء هو العاشر من المحرّم، و في مثل هذا اليوم اصيب سيّدنا أبو عبد اللّه الحسين ٧ ما اصيب.
و الروايات في صيامه مختلفة، فورد في بعضها النهي عنه، و أنّ من صامه كان حظّه من ذلك اليوم حظّ ابن مرجانة و آل زياد و هو النار[٣].
و في بعضها الأمر به و أنّه كفّارة سنة[٤]. و الشيخ جمع بينهما، بأنّ من صامه على طريق الحزن بمصاب آل محمّد عليهم السّلام و الجزع لما حلّ بعترته فقد أصاب، و من صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه و التبرّك به و الاعتقاد لبركته و سعادته، فقد أثم و أخطأ.
و
في رواية معتبرة عن عبد اللّه بن سنان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ في يوم عاشوراء، فألقيته كاسف اللون، ظاهر الحزن، و دموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط، فقلت: يا ابن رسول اللّه ممّ بكاؤك؟ لا أبكى اللّه عينيك، فقال:
أ و في غفلة أنت؟ أ ما علمت أنّ الحسين بن علي عليهما السّلام اصيب في مثل هذا اليوم؟
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٣٠٠ ح ٤٩٠.
[٢] المصباح المتهجّد ص ٧٢٤.
[٣] فروع الكافي ٤: ١٤٧ ح ٦، التهذيب ٤: ٣٠١ ح ٩١٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ٢٩٩- ٣٠٠ ح ٩٠٥ و ٩٠٧.