التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٣٥ - الحادي عشر صوم يوم دحو الأرض
النيّر بتمامه و لا ضوءه عن النظر، فلا ليل و لا نهار، كما فيما فوق فلك الزهرة، فإنّا إذا فرضنا أنّ على ذلك الجرم الصغير شخصا إنسانيا لم يغب عنه جرم النيّر العظيم، فإنّه كلّما أراد أن ينظر إليه يمكنه ذلك، و يكون حاله في الظلمة و النور وقت كون النيّر العظيم تحت ذلك الجرم الصغير حال من يكون في ظلّ جدار وقت كون النيّر فوق الافق بالنسبة إلينا، و معلوم أنّ مثل هذا لا يسمّى ليلا لا شرعا و لا عرفا.
و أمّا ثانيا: فلأنّ السماء لمّا كانت قبل الدحو طبقة واحدة و وجود الليل و النهار موقوف على حركة الشمس درّة واحدة، و هي إنّما خلقت في الطبقة الرابعة منها بعد سمك السماء و دحو الأرض، فكيف يكون قبله ليل أو نهار بالحركة اليومية.
و أمّا ثالثا: فلأنّ مقتضى ظاهر قوله تعالى إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ[١] عدّ الشهور بعد جعل السماء سبع طبقات لمكان صيغة الجمع، و هو على ما ذكره بعد الدحو، و قد سبق أنّ مقتضى الحديث عدّ الشهور قبل الدحو المتقدّم على خلق السماوات، فالاشكال على الوجوه بحاله، و إنّما يندفع بها وجهنا، فتأمّل.
قوله في الحاشية: «أوردناه في تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى».
ما وجدنا هذا التفسير سوى سورة الحمد.
[١] سورة التوبة: ٣٦.