التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٢٧ - الخامس صوم أيام البيض،
الخبر صحيح، و لكن اللّه تبارك و تعالى فوّض إلى نبيه محمّد ٦ أمر دينه، فقال:
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فسنّ رسول اللّه ٦ مكان أيّام البيض خميسا في أوّل الشهر، و أربعاء في وسط الشهر، و خميسا في آخر الشهر، و ذلك صوم السنة، من صامها كان كمن صام الدهر؛ لقوله مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها و إنّما ذكرت الحديث لما فيه من ذكر العلّة، و ليعلم السبب في ذلك؛ لأنّ الناس أكثرهم يقولون: إنّ أيّام البيض إنّما سمّيت بيضا لأنّ لياليها مقمرة من أوّلها إلى آخرها[١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
قوله في الحاشية: «إنّ آدم لمّا أهبط إلى الأرض».
هذا مثل قوله تعالى قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ[٢] يعطي أنّ الهبوط كان من غير الأرض إلى الأرض، فيدلّ على أنّ جنّة آدم كانت جنّة من جنان الخلد لا بستانا من بساتين الدنيا، كما ذهب إليه بعض، و نحن قد أكثرنا الآيات و الروايات في هذا المعنى في تعليقاتنا على الأربعين، و في رسالتنا الموسومة بهداية الفؤاد[٣]، فليطلب من هناك.
قوله في الحاشية: «أهبط مسودّ البطن».
السواد و البياض: إمّا محمولان على ظاهرهما، و هما كنايتان عن أثر المعصية
[١] علل الشرائع ص ٣٨٠- ٣٨١.
[٢] سورة البقرة: ٣٦.
[٣] طبع كليهما بتحقيقي.