التعليقة علي الرسالة الصومية للشیخ البهايي - المازندراني الخواجوئي، محمد إسماعيل - الصفحة ١٠٥ - الرابع ما وجب بنذر، أو عهد، أو يمين،
و ناذر صوم داود إن والى فلا كفّارة، وفاقا للعلّامة[١]، و خلافا للسرائر[٢].
______________________________
ذلك المكان المنذور؛ لأنّه لا يحصل للصوم صفة زائدة لإيقاعه فيه، فلا ترجيح.
و فيه أنّه إذا لم يوقعه في المكان المعيّن بالنذر لم يأت بالنذر، فلا يخرج من العهدة، هذا إذا لم يكن للمكان المذكور مزية على غيره. و أمّا إذا كان له مزية كصوم ثلاثة أيّام لحاجة في المدينة، فلا شبهة في تعيّنه بالنذر.
قوله: «و ناذر صوم داود إن والى فلا كفّارة فيه».
إنّ من والاه لم يأت بالمنذور على وجهه، فلا يخرج من العهدة، بل هو مخالف له، فعليه كفّارة خلف النذر، كمال قال به محمّد بن إدريس صاحب السرائر[٣].
و المراد بصوم داود ٧ أن يصوم يوما و يوما، كما تدلّ عليه
صحيحة حمّاد عن الصادق ٧، قال: صام رسول اللّه ٦ حتّى قيل: ما يفطر، ثمّ أفطر حتّى قيل: ما يصوم، ثمّ صام صوم داود ٧ يوما و يوما لا، ثمّ قبض على صيام ثلاثة أيّام في الشهر.
الحديث[٤] و سيأتي.
و
صحيحة محمّد بن مسلم عنه ٧، قال: كان رسول اللّه ٦ أوّل ما بعث يصوم حتّى يقال: ما يفطر، و يفطر حتّى يقال: ما يصوم، ثمّ ترك ذلك و صام يوما و أفطر
[١] مختلف الشيعة ٣: ٤٣٤.
[٢] السرائر ١: ٤١٧.
[٣] السرائر ١: ٤١٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٩ ح ٢١٠.