ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ١٣٥ - الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِى تَشْرِيحِ عِظَامِ الْفَكَّيْنِ وَ الأَنْفِ
وَ أَمَّا الأنْفُ فَمَنَافِعُهُ ظَاهِرَةٌ وَهِىَ ثَلاثَةٌ: أَحَدُهَا أَنَّهُ يُعِينُ بِالتَّجْوِيفِ الَّذِى يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ فِى الاسْتِنْشَاقِ حَتَّى يَنْحَصِرَ فِيهِ هَوَاءٌ أَكْثَرَ وَيَعْتَدِلُ [١] أيْضاً قَبْلَ النُّفُوذِ إلَى الدِّمَاغِ، فَإنَّ الْهَوَاءَ الْمُسْتَنْشَقَ وَإنْ كَانَ يَنْفُذُ جُلُّهُ [٢]، إلَى الرِّئَةِ، فَإنَّ شَطْراً صَالِحَ المِقْدَارِ يَنْفُذُ [٣] أيْضاً إلَى الدِّمَاغِ، وَيَجْمَعُ أيْضاً لِلاسْتِنْشَاقِ الَّذِى يُطْلَبُ فِيهِ التَّشَمُّمُ هَوَاءً صَالِحاً فِى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَمَامَ آلَةِ الشَّمِّ، لِيَكُونَ الإِدْرَاكُ أَكْثَرَ وَ أَوْفَقَ. فَهَذِهِ ثَلاثُ مَنَافِعَ فِى مَنْفَعَةٍ.
وَ أمَّا الثَّانِيَةُ: فَإنَّهُ يُعِينُ فِى تَقْطِيعِ الْحُرُوفِ وَ تَسْهِيلِ إخْرَاجِهَا فِى التَّقْطِيعِ، لِئَلَّا يَزْدَحِمَ الْهَوَاءُ كُلُّهُ عِنْدَ الْمَوْضِعِ [٤] الَّذِى يُحَاوَلُ فِيهِ تَقْطِيعُ الْحُرُوفِ بِمِقْدَارٍ. فَهَاتَانِ مَنْفَعَتَانِ فِى مَنْفَعَةٍ [٥] وَاحِدَةٍ. وَنَظِيرُ مَا يَفْعَلُهُ الأَنْفُ فِى تَقْدِيرِ هَوَاءِ الْحُرُوفِ، هُوَ مَا يَفْعَلُهُ الثَّقْبُ الْمَثْقُوبُ [٦] مُطْلَقاً إلَى خَلْفِ الْمِزْمَارِ، فَلا يُتَعَرَّضُ لَهُ بِالسَّدِّ.
وَأمَّا الثَّالِثَةُ: فَلِيَكُونَ لِلْفُضُولِ الْمُنْدَفِعَةِ مِنَ الرَّأْسِ سَتْرٌ وَ وِقَايَةٌ عَنِ الأَبْصَارِ، وَأيْضاً آلَةٌ مُعِينَةٌ عَلَى نَفْضِهَا بِالنَّفْخِ.
وَ تَرْكِيبُ عِظَامِ الأنْفِ مِنْ عَظْمَيْن كَالْمُثَلَّثَيْنِ يَلْتَقِى مِنْهُمَا [٧] زَاوِيَتَاهُمَا مِنْ فَوْقُ وَالْقَاعِدَتَانِ يَتَمَاسَّانِ عِنْدَ زَاوِيَةٍ وَ يَتَفَارَقَانِ بِزَاوِيَتَيْنِ. وَ الْعَظْمَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرْكَبُ أَحَدَ الدَّرْزَيْنِ الطَّرَفِيَّيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ تَحْتَ دَرْزِ عِظَامِ الْوَجْه [٨] وَ عَلَى
[١] ط: يعتدل. ب، ج، آ: يتعدل.
[٢] ط، آ، ج: جلّه. ب: جملة.
[٣] ط:+ منه.
[٤] ط، آ، ج: الموضع. ب: المواضع.
[٥] ب:- منفعة.
[٦] ب، ط، ج: الثقب المثقوب مطلقاً إلَى خلف المزمار. آ: الثقب الذى يجعل خلف المزمار.
[٧] آ، ج: بينهما. ط، ب: منهما.
[٨] ط:- تحت درز عظام الوجه. ب: تحت درز عظام الوجه. ج: فى شرح عظام الوجه. آ: عند دروز الفك الاعلى.