ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ١٢٣ - الْفَصْلُ فِى مَاهِيَّةِ الْعُضْوِ وَ أقْسَامِهِ
بِالْمَنِىِّ قَرِيباً فَذَلِكَ الْعُضْوُ إذَا فَاتَ أَمْكَنَ أنْ يَنْبُتَ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلُ السِنِّ فِى سِنِّ الصَّبَا، وَأمَّا إذَا اسْتَوْلَى عَلَى الدَّمِ مِزَاجٌ آخَرُ فَإنَّهُ لا يَنْبُتُ مَرَّةً أُخْرَى.
وَنَقُولُ أيْضاً: إنَّ الأعْضَاءَ الحَسَّاسَةَ الْمُتَحَرِّكَةَ قَدْ تَكُونُ تَارَةً مَبْدَأَ الْحِسِ
وَ الْحَرَكَةِ لَهَا [١] جَمِيعاً عَصَبَةٌ وَاحِدَةٌ [٢]، وَ قَدْ يَفْتَرِقُ تَارَةً ذَلِكَ فَيَكُونُ مَبْدَأٌ لِكُلِّ قُوَّةٍ [٣] عَصَبَةً.
وَ نَقُولُ أيْضاً: إنَّ جَمِيعَ الأَحْشَاءِ الْمَلْفُوفَةِ فِى الْغِشَاءِ مَنْبِتُ غِشَائِهَا مِنْ أَحَدِ [٤] غِشَاءَىِ الصَّدْرِ وَ الْبَطْنِ الْمُسْتَبْطِنَيْنِ، أمَّا مَا فِى الصَّدْرِ كَالْحِجَابِ وَ الأوْرِدَةِ وَالشِّرْيَانِاتِ وَالرِّئَةِ فَمَنْبِتُ أَغْشِيَتِهَا مِنَ الْغِشَاءِ الْمُسْتَبْطِنِ لِلأَضْلاعِ، وَ أمَّا مَا فِى الْجَوْفِ مِنَ الأعْضَاءِ وَ الْعُرُوقِ فَمَنْبِتُ أَغْشِيَتِهَا مِنَ الصِّفَاقِ الْمُسْتَبْطِنِ لِعَضَلِ الْبَطْنِ وَ أيْضاً فَإنَّ جَمِيعَ الأعْضَاءِ اللَّحْمِيَّةِ إمَّا لِيفِيّةٌ كَاللَّحْمِ فِى الْعَضَلِ وَ إمَّا لَيْسَ فِيهَا لِيفٌ كَالْكَبِدِ، وَ لا شَىْءٌ مِنَ الْحَرَكَاتِ إلّا بِاللِّيفِ. أمَّا الإِرَادِيَّةُ فَبِسَبَبِ لِيفِ الْعَضَلِ. وَأمَّا الطَّبِيعِيَّةُ كَحَرَكَةِ الرَّحِم وَالْعُرُوقِ وَالْمُرَكَّبَةِ كَحَرَكَةِ الازْدِرَادِ فَبِلِيفٍ مَخْصُوصِ بِهَيْئَةٍ مِنْ وَضْعِ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ، وَ التَّوْرِيبِ فَلِلْجَذْبِ الْمُطَاوِلُ، وَ لِلدَّفْعِ اللِّيفُ الذَّاهِبُ عَرْضاً الْعَاصِرُ، وَ لِلإمْسَاكِ اللِّيفُ المُوَرَّبُ. وَ مَا كَانَ مِنَ الأعْضَاءِ ذَا طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ مِثْلُ الأوْرِدَةِ فَإنَّ أَصْنَافَ لِيفِهِ الثَّلاثَةٌ مُنْتَسِجٌ بَعْضُهَا فِى بَعْضٍ وَمَا كَانَ ذَا طَبَقَتَيْنِ فَاللِّيفُ الذَّاهِبُ عَرْضاً يَكُونُ فِى طَبَقَتِهِ الْخَارِجَةِ، وَالآخَرَانِ فِى طَبَقَتِهِ الدَّاخِلَةِ، إلَّا أنَّ الذَّاهِبَ طُولًا أَمْيَلُ إلَى سَطْحِهِ الْبَاطِنِ، وَ
[١] ط، ج: لها. ب: لهما.
[٢] ط:+ كعصب العين.
[٣] ط، ج: كل قوة. ب: لكل.
[٤] ط، آ، ج: إحدى. ب: أحد.