ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ٦٥ - الْفَصْلُ الأوَّلُ مِنَ التَّعْلِيمِ الأوَّلِ مِنَ الْفَنِّ الأَوَّلِ مِنَ الْكِتَابِ الأوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْقَانُونِ فِى حَدِّ الطِّبِّ
الْكِتَابُ الأَوَّلُ الأُمُورُ الْكُلِّيَّةُ مِنْ عِلْمِ الطِّبِ يَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُنُونٍ:
الْفَنُّ الأَوَّلُ مِنَ الْكِتَابِ الأوَّلِ فِى حَدِّ الطِّبِّ وَ مَوْضُوعَاتِهِ مِنَ الأُمُورِ الطَّبِيعِيَّةِ يَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ تَعَالِيمَ.
[التعليم الأول: في حد الطب و موضوعاته]
الْفَصْلُ الأوَّلُ مِنَ التَّعْلِيمِ الأوَّلِ مِنَ الْفَنِّ الأَوَّلِ مِنَ الْكِتَابِ الأوَّلِ مِنْ كِتَابِ الْقَانُونِ فِى حَدِّ الطِّبِّ.
أَقُولُ: إنَّ الطِّبَّ عِلْمٌ يَتَعَرَّفُ [١] مِنْهُ أَحْوَالُ بَدَنِ الإنْسَانِ مِنْ جِهَةِ مَا يَصِحُّ وَ يَزُولُ عَنِ الصِّحَّةِ، [٢] لِيَحْفَظَ [٣] الصِّحَّةَ حَاصِلَةً، وَيَسْتَرِدَّهَا زَائِلَةً. وَلِقَائِلٍ أنْ يَقُولَ إنَّ الطِّبَّ يَنْقَسِمُ إلَى نَظَرٍ وَعَمَلٍ، وَ أَنْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ كُلَّهُ نَظَراً، إذْ قُلْتُمْ إنَّهُ عِلْمٌ. وَحِينَئِذٍ نُجِيبُهُ وَ نَقُولُ إنَّهُ يُقَالُ إنَّ مِنَ الصِّنَاعَاتِ مَا هُوَ نَظَرِىٌّ وَعَمَلِىٌّ، وَمِنَ الْحِكْمَةِ [٤] مَا هُوَ نَظَرِىٌّ وَعَمَلِىٌّ، وَيُقَالُ إنَّ مِنَ الطِّبِّ مَا هُوَ نَظَرِىٌّ وَعَمَلِىٌّ. وَ يَكُونُ الْمُرَادُ فِى كُلِّ قِسْمَةٍ [٥] بِلَفْظِ النَّظَرِىِّ وَالْعَمَلِىِّ شَيْئاً آخَرَ،
وَ لا نَحْتَاجُ [٦] الآنَ إلَى بَيَانِ اخْتِلافِ الْمُرَادِ فِى ذَلِكَ إلّا فِى الطِّبِّ. فَإذَا قِيلَ إنَّ مِنَ الطِّبِّ مَا هُوَ نَظَرِىٌّ، وَمِنْهُ مَا هُوَ عَمَلِىٌّ، فَلا يَجِبُ أنْ يُظَنَّ أنَّ مُرَادَهُمْ فِيهِ هُوَ أنَّ أَحَدَ قِسْمَىِ الطِّبِّ هُوَ تَعْلِيمُ الْعِلْمِ، وَالْقِسْمَ الآخَرَ هُوَ الْمُبَاشَرَةُ لِلْعَمَلِ، كَمَا
[١] آ، ج، ب: يتعرّف. ط: يعرف.
[٢] آ، ب: عن الصحة. ط: عنها. ج: عنه.
[٣] ب، ج: ليحفظ. ط: لتحفظ. آ: لحفظ.
[٤] ب: الحكمة. ط، ج، آ: الفلسفة.
[٥] ب، ط: كل قسمة. ج، آ: كل قسمته. آ: كِلا قسميه (منقول عن نسخة).
[٦] ب: ولا نحتاج. ج:- و. ط: لا يحتاج.