ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ١٥١ - الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِى تَشْرِيحِ الْقَصِ
احْدِيدَابِهَا إلَى أَسْفَلُ، ثُمَّ تَكُرُّ كَالْمُتَرَاجِعَةِ إلَى فَوْقُ فَتَتَّصِلُ بِالْقَصِّ، عَلَى مَا نَصِفُهُ بَعْدُ، حَتَّى يَكُونَ اشْتِمَالُهَا أَوْسَعَ مَكَاناً، وَ يَدْخُلُ مِنْ [١] كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا زَائِدَتَانِ فِى نُقْرَتَيْنِ غَائِرَتَيْنِ فِى كُلِّ جَنَاحٍ عَلَى الْفِقْرَاتِ فَيَحْدُثُ مَفْصَلٌ مُضَاعَفٌ، وَكَذَلِكَ السَّبْعَةُ الْعُلَى مَعَ عِظَام الْقَصِّ.
وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ الْمُتَقَاصِرَةُ الْبَاقِيَةُ فَإنَّهَا عِظَامُ الْخَلْفِ وَ أَضْلاعُ الزَّوْرِ، وَ خُلِقَتْ رُؤُوسُهَا مُتَّصِلَةً بِغَضَارِيفَ لِتَأْمَنَ مِنَ [٢] الانْكِسَارِ عِنْدَ الْمُصَادِمَاتِ، وَ لِئَلَّا تُلاقِىَ الأَعْضَاءَ اللَّيِّنَةَ وَالْحِجَابَ بِصَلابَتِهَا بَلْ تُلاقِيهَا بِجِرْمٍ مُتَوَسِّطٍ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الأَعْضَاءِ اللَّيِّنَةِ فِى الصَّلابَةِ وَاللِّينِ.
الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِى تَشْرِيحِ الْقَصِ
الْقَصُّ مُؤَلَّفٌ مِنْ عِظَامٍ سَبْعَةٍ، وَ لَمْ يُخْلَقْ عَظْماً وَاحِداً لِمِثْلِ مَا عُرِفَ فِى سَائِرِ الْمَوَاضِعِ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، وَ لِيَكُونَ أَسْلَسَ فِى مُسَاعِدَةِ مَا يُطِيفُ بِهَا مِنْ أَعْضَاءِ التَّنَفُّسِ فِى الانْبِسَاطِ، وَلذَلِكَ خُلِقَتْ هَشَّةً مَوْصُولَةً بِغَضَارِيفَ تُعِينُ عَلَى [٣] الْحَرَكَةِ الْخَفِيَّةِ الَّتِى لَهَا، وَ إنْ كَانَتْ مَفَاصِلُهَا مَوْثُوقَةً، وَ قَدْ خُلِقَتْ سَبْعَةً بِعَدَدِ الأضْلاعِ الْمُلْتَصِقَةِ بِهَا. وَ يَتَّصِلُ بِأَسْفَلِ الْقَصِّ عَظْمٌ غُضْرُوفِىٌّ عَرِيضٌ طَرَفُهُ الأَسْفَلُ إلَى الاسْتِدَارَةِ يُسَمَّى الْخَنْجَرِىَّ لِمُشَابَهَتِهِ [٤] الْخَنْجَرَ، وَهُوَ وِقَايَةٌ لِفَمِ الْمَعِدَةِ وَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْقَصِّ وَ الأَعْضَاءِ اللَّيِّنَةِ فَيَحْسُنُ اتِّصَالُ الصُّلْبِ بِاللَّيِّنِ عَلَى مَا قُلْنَا مِرَاراً.
[١] ط، آ، ج: مِن. ب: فى.
[٢] ط:- من.
[٣] ط، آ: على. ب، ج: فى.
[٤] ب، ج: لمشابهته. ط: لمشابهة.