ترجمه قانون در طب - ابن سينا - الصفحة ١٠٨ - الْفَصْلُ الثَّانِى فِى كَيْفِيَّةِ تَوَلُّدِ الأَخْلاطِ
طَبِيعِيَّانِ. وَ الْمُحْتَرِقُ لَطِيفُهُ صَفْرَاءُ رَدِيئَةٌ، وَ كَثِيفُهُ سَوْدَاءُ رَدِيئَةٌ، غَيْرُ طَبِيعِيَّيْنِ [١]. وَالْفَجُّ هُوَ الْبَلْغَمُ. وَأمَّا الشَّىْءُ الْمُتَصَفَّى مِنْ هَذِهِ الجُمْلَةِ نَضِيجاً [٢] فَهُوَ الدَّمُ إلّا أنَّهُ بَعْدَ مَا دَامَ فِى الْكَبِدِ يَكُونُ أَرَقَّ مِمَّا يَنْبَغِى لِفَضْلِ الْمَائِيَّةِ الْمُحْتَاجِ إلَيهَا لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ولَكِنْ هَذَا الشَّىْءُ الَّذِى هُوَ الدَّمُ إذَا انْفَصَلَ عَنِ الْكَبِدِ، فَكَمَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ يَتَصَفَّى أيْضاً عَنِ الْمَائِيَّةِ الْفَضْلِيَّةِ الَّتِى إنَّمَا احْتِيجَ إلَيهَا لِسَبَبٍ وَ قَدِ ارْتَفَعَ فَتَنْجَذِبُ هِىَ عَنْهُ فِى عِرْقٍ نَازِلٍ إلَى الْكُلْيَتَيْنِ، وَ يَحْمِلُ مَعَ نَفْسِهِ مِنَ الدَّمِ مَا يَكُونُ بِكَمِّيَّتِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ صَالِحاً لِغِذَاءِ الْكُلْيَتَيْنِ، فَيَغْذُو الْكُلْيَتَيْنِ [٣] الدُّسُومَةَ وَ الدَّمَوِيَّةَ [٤] مِنْ تِلْكَ الْمَائِيَّةِ، وَيَنْدَفِعُ بَاقِيهَا إلَى الْمَثَانَةِ وَإلَى الإِحْلِيلِ.
وَأمَّا الدَّمُ الْحَسَنُ الْقِوَامِ فَيَنْدَفِعُ فِى الْعِرْقِ الْعَظِيمِ [٥] الطَّالِعِ مِنْ حُدْبَةِ الْكَبِدِ وَيَسْلُكُ [٦] فِى الأوْرِدَةِ الْمُتَشَعِّبَةِ مِنْهُ، ثُمَّ فِى جَدَاوِلِ الأوْرِدَةِ، ثُمَّ فِى سَوَاقِى الْجَدَاوِلِ، ثُمَّ فِى رَوَاضِعِ السَّوَاقِى، ثُمَّ فِى الْعُرُوقِ اللِّيفِيَّةِ الشَّعْرِيَّةِ، ثُمَّ يَرْشَحُ مِنْ فُوَّهَاتِهَا فِى الأعْضَاءِ بِتَقْدِيرِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [٧].
فَسَبَبُ الدَّمِ الْفَاعِلِىُّ هُوَ حَرَارَةٌ مُعْتَدِلَةٌ، وَ سَبَبُهُ الْمَادِّىُّ هُوَ الْمُعْتَدِلُ مِنَ الأَغْذِيَةِ وَ الأَشْرِبَةِ الْفَاضِلَةِ، وَ سَبَبُهُ الصُّورِىُّ النُّضْجُ الْفَاضِلُ، وَ سَبَبُهُ التَّمَامِىُّ تَغْذِيَةُ الْبَدَنِ.
[١] ط: طبيعيتين. ب: طبيعيين.
[٢] ب، ج، ط: نضيجاً. آ: نضجاً.
[٣] آ: فيغذوهما. ب، ط، ج: فيغذو الكليتين.
[٤] آ: دسومتها و دمويتها. ج: بالدسومة و الدموية.
[٥] ب:- العظيم.
[٦] ط، ج: فيسلك. ب، آ: ويسلك.
[٧] ط، ج: الحكيم. ب، آ: العليم.