الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٢ - الموقع السابع قوله «والتحقيق ان الأمور الاعتبارية-ومنها العقود-لا ينبغي خلطها بالأمور التكوينية الواقعية
ففيه:
ان الدابة وعروبتها-مثلا-ليستا من مقولة الإضافة كما هوواضح، فلا علاقة
لهما بالمقام، ولا وجه لمقارنتها بما نحن فيه، بل لا بدّ في المقارنة من
ملاحظة ما هومن مقولة الإضافة من الأمور الواقعية.
واما دعواه عدم صحة قياس الاعتباريات بالتكوينيات وان البناء لا يكون متزلزلا بالنسبة إلى شخص، وغير متزلزل بالنسبة إلى غيره.
فيردّه انه ادعاء محض ولا يعضده دليل، بل الشواهد على خلافه، فإنه كما يكون
العقد الذي هومن الاعتبار مقهورا بالإضافة إلى إرادة ذي الخيار وفسخه، غير
مقهور بالإضافة إلى غيره، فكذلك البناء الذي هومن الأمور الواقعية، فإنه
متزلزل ومقهور بالقياس إلى القوة الهادمة القوية، غير مقهور بالقياس إلى
القدرة الضعيفة.
ونظائره في التكوينيات كثيرة، فالحكم أوضح من ان يخفى، فلا وجه للفصل بينهما من هذه الناحية.
واما قوله:«بل لأن العقد قابل للفسخ بالنسبة»وقوله:«لأن العقد قابل للحل بالإضافة والبقاء بالإضافة».
فلم نتحصل معناه، ذلك ان المراد من النسبة والإضافة في المقام وخيار تبعض
الصفقة: ان كان الحصة من العقد التي تضاف الى مقدار من الثمن، فيكون معنى
صحة العقد بالنسبة وفساده بالنسبة، أوحله بالنسبة وبقائه كذلك، صحة حصة منه
مضافة الى مقدار من الثمن، وبطلان حصة أخرى منه مضافة إلى باقي الثمن،
فهوعين الانحلال المدعى، وكرّ على ما فرّ منه.
وان أراد من ذلك ان العقد بتمامه وكماله ومن دون انحلال أوتبعض، يصح
بالنسبة ويبطل بالنسبة، نظير ما يذكر في خيار الحيوان-على ما مثل به-حيث
يكون العقد بتمامه مستقرا بالنسبة الى من انتقل عنه الحيوان، ومتزلزلا
بالنسبة الى من انتقل اليه.