الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٠ - المسألة الأولى لوشرط البائع الفسخ في كل جزء من المبيع بردّ ما يخصه من الثمن
في بعض المبيع بردّ ما يخصه من الثمن-متفرع على اختيار كون خيار تبعض الصفقة على وفق القاعدة.
فإنه لوتم ذلك، وقلنا بتبعية العقد للمعقود عليه في الانحلال-سواء في مقام القابلية أوالفعلية-على القاعدة، صح هذا الاشتراط أيضا.
فإذا كان مقتضى القاعدة انحلال العقد الواقع على أمور مختلفة بالفعل-وفي
مرحلة سابقة على العقد-بتبع المعقود عليه، كما هوالحال في موارد خيار تبعض
الصفقة كبيع الخمر والخل جملة في عقد واحد، أوما يملك وما لا يملك كذلك،
حيث يكون المبيع قبل تعلق العقد به بعضه حقيقة، أوبلحاظ الملكية والاعتبار،
وكان لكل جزء من العقد المنحل حكمه وشأنه.
كان اشتراط التبعيض في الخيار صحيحا أيضا-سواء فيه اشتراط الخيار في البعض
المعين واشتراطه في البعض المشاع-على القاعدة، لعين ما تقدم من البيان.
حيث يكون المبيع فيه-في مقام البيع-جزءان وبعضان بحسب اعتبار المتبايعين
واتفاقهما، جزء محكوم باللزوم والاستقرار، وجزء متعلق لحق الخيار، ولازمة
انحلال العقد والالتزام أيضا-بتبعه-الى جزءين وبعضين.
ولا يختص ما ذكرناه بما إذا كان انحلال المبيع فعليا وفي مرحلة سابقة على
العقد، بل يجري بعينه فيما إذا تأخرت المرتبة الفعلية له عن العقد نفسه،
بأن كان وجوده حين العقد في مرحلة الاقتضاء والقابلية خاصة، كما لوتمكن في
أثناء المدة المقررة من ردّ نصف الثمن فقط، وكان الشرط في ضمن العقد فسخ كل
جزء منه بردّ ما يخصه من الثمن.
إذ لا فرق بين الصورتين من ناحية الجواز ونفوذ الفسخ فعلا بردّ ما يقابل ذلك البعض من الثمن، بناء على كون الحكم على مقتضى القاعدة.
نعم، لوأنكرنا ذلك في خيار تبعض الصفقة، وقلنا بثبوته على خلاف القاعدة
وقصد المتبايعين في تمليك جملة المبيع بجملة الثمن، بفضل النص الخاص
والإجماع المحقق عليه، تعين الحكم بالفساد فيما نحن فيه، لاحتياج التعدي عن
مورد النص