الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٦ - الدليل الأول الإجماع
وقد علّق عليه في المسالك بقوله:«وهذه المواضع محل وفاق، وهوالحجة»[١].
اما في الجواهر فقد علق عليه بعد ما استظهر من كلمات بعضهم انه بملاك كونها
من الإيقاعات:«ومقتضاه اطراد الحكم في الجميع وعدم اختصاصه بالثلاثة-كما
يوهمه الاقتصار في المتن وغيره عليها-ولعلها كذلك»[٢].
واما العلامة(قده)فقد ذكر في القواعد ما هذا نصه:«يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح، ولا يثبت في الطلاق ولا العتق»[٣]
وعلّق عليه في جامع المقاصد بقوله:«اما الطلاق فلأنه مزيل لعلاقة النكاح،
فلا يتصور فيه الخيار، وفي معناه الخلع والمبارأة، لأن الغرض منهما الفرقة،
والمال بالعرض، وفي معنى العتق التدبير، وكذا الكتابة المطلقة على ما ذكره
في التحرير والتذكرة، أما المشروطة فيثبت فيها خيار الشرط للمولى.
وفي العبد قولان، اختار الثبوت الشيخ، والعدم المصنف في التحرير، وكذا لا
يثبت في الإبراء لأنه إسقاط، ولا في الوصية لأن الخيار فيها الى الموت»[٤].
أما المحقق العاملي(قده)فقد علّق عليه بقوله:«اما الإيقاعات فلا يجري خيار
الشرط وغيره في شيء منها، لابتناء الإيقاع على النفوذ بمجرد الصيغة
والخيار ينافي ذلك، ولان المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين-كما تنبه عليه
جملة من الاخبار -والإيقاع إنما يقوم بواحد، فلا يختص المنع بالطلاق والعتق
والإبراء كما توهمه بعض العبارات»[٥].
وقال في كفاية الأحكام:«خيار الشرط يثبت في كل نوع من العقود سوى
[١]المسالك ج ١/خيار الشرط.
[٢]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٦٤.
[٣]قواعد الاحكام/كتاب المتاجر/المقصد الخامس/المطلب الثاني.
[٤]جامع المقاصد ج ١ ص ٢٤٥.
[٥]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٨.