الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٦ - المقصد الثاني العقود الجائزة
ونقل عن الخلاف التفصيل بين خياري المجلس والشرط والالتزام بجريان الثاني فيها دون الأول[١].
إلا ان الشيخ الأنصاري(قده)بعد اختياره عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع
وجريانه في كل معاوضة لازمة، ذكر كلمات الأصحاب المطلقة في المقام وحملها
على خصوص العقد اللازم، رغم اعترافه بأن إطلاقها يشمل العقود الجائزة.
قال(قده)ما لفظه:«لا اشكال ولا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع،
وجريانه في كل معاوضة لازمة، كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة.
بل قال في التذكرة:«الأقرب عندي دخول خيار الشرط في كل عقد معاوضة، خلافا
للجمهور»ومراده ما يكون لازما، لانه صرح بعدم دخوله في الوكالة والجعالة
والقراض والعارية والوديعة، لأن الخيار لكل منهما دائما، فلا معنى لدخول
خيار الشرط فيها، والأصل فيما ذكر عموم:«المؤمنون عند شروطهم».
بل الظاهر المصرّح به في كلمات جماعة دخوله في غير المعاوضات من العقود
اللازمة ولومن طرف واحد، بل إطلاقها يشمل العقود الجائزة، إلا ان يدعى من
الخارج عدم معنى للخيار في العقد الجائز ولومن طرف واحد.
فعن الشرائع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية دخول
خيار الشرط في كل عقد، سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق.
وظاهرها ما عدا الجائز، ولذا ذكر نحوهذه العبارة في التحرير بعد ما منع الخيار في العقود الجائزة.
وكيف كان، فالظاهر عدم الخلاف بينهم في ان مقتضى عموم أدلة الشرط الصحة في الكل، وانما الإخراج لمانع»[٢].
ولم نجد مبررا لهذا الحمل، فان مجرد ذكر نحوالعبارة المذكورة في كلماتهم في
[١]مختلف الشيعة ج ٢ ص ١٧٣.
[٢]المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٣٢.