الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٢ - حصيلة البحث
في صحة العقد، وعندهم انه بمنزلة عقد مستقل، فيجري فيه الشرط، لعموم المؤمنون»[١].
وهذا التوجيه ينسجم مع ما هوالصحيح في المقام، وعليه جمهور المتأخرين من
كون الصداق التزاما ضمنيا في عقد النكاح، يقتضي الفسخ رفعه وحلّه عن
النكاح، فينقلب العقد وكأنه لم يذكر فيه المهر بالمرة.
فهومرتبط بالنكاح بحكم كونه التزاما تابعا ومن شؤنه وخصوصياته، وكالعقد
المستقل بلحاظ ان رفعه لا يقتضي بطلان النكاح، بل ولصحة النكاح مبدئيا مع
خلوه عنه.
وكيف كان، فالتعبير عن الصداق بالعقد لا يخلومن العناية والمسامحة، والصحيح هوالقول بكونه التزاما ضمنيا في عقد النكاح.
قال المحقق الأصفهاني«قده»تعليقا على دخول الخيار في الصداق ما نصه: «فمع
اعمال الخيار في الصداق وردّ المسمى يرجع الى مهر المثل، نظرا الى ان
الصداق ليس ركنا مقوما لعقد النكاح، ولذا جاز العقد من دون تسمية المهر
فيرجع الى مهر المثل.
ومرجع ردّ المهر المسمى امّا الى فسخ عقد النكاح من حيث الصداق لا من حيث
الزوجية-كما في الجواهر-نظرا الى عدم تصور فسخ الصداق، فإنه ليس قابلا
للفسخ من حيث عدم كونه بنفسه عقدا ليكون له الحل.
واما الى فسخ نفس المهر، بتقريب انه من قبيل الالتزام الضمني بعد ما لم يكن
ركنا في المعاملة بحيث يتقوم به عقد الزواج، فإنه لا محالة إذا ذكر في طي
إنشاء الزوجية المتقومة بالزوج والزوجة يكون إيقاعه على مهر المسمى كإيقاع
البيع على شرط من الشرائط، فمرجعه الى وقوع الالتزام بالزوجية على الالتزام
بمهر مخصوص، وعليه فنفس الالتزام الضمني قابل للحل، فيكون عقد الزواج كما
إذا لم يقع على
[١]حاشية الطباطبائي على المكاسب/قسم الخيارات ص ٣٣.