الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧١ - حصيلة البحث
إلا انه ربما يورد عليه بعدم قابلية الصداق وحده للفسخ والحل.
ودفعه الشهيد(قده)في المسالك بقوله:«واما اشتراطه في الصداق فلا مانع من
صحته، لان الصداق ليس ركنا في النكاح، بل هوعقد مستقل بنفسه، ومن ثم صح
إخلاؤه عنه، فادخاله فيه بشرط اولي.
وحينئذ فيصح الصداق والشرط معا»[١].
ووافقه عليه المحقق الكركي قائلا:«ولوشرط الخيار في الصداق صح قطعا لانتفاء
المانع، لان الصداق ليس ركنا في النكاح وانما هوعقد مستقل بنفسه، والمقصود
منه المال، فإذا شرط فيه الخيار صح ولا يبطل الصداق عندنا»[٢].
وقريب منهما عبارات غيرهما.
وفيه: ان الصداق وإن لم يكن ركنا في النكاح الا انه ليس عقدا مستقلا بنفسه
قطعا، كما يشهد له صريح الوجدان، فليس اعتبار الصداق من قبيل اعتبار الهبة
في عقد النكاح.
وبعبارة اخرى: ان عدم كون الصداق ركنا في عقد النكاح، لا يعني كونه عقدا
مستقلا ومنحازا ومنفردا بنفسه، فإنه لا ملازمة بين الأمرين، بل الوجدان
يشهد بخلافه.
ومن هنا عبّر صاحب الجواهر عنه بأنه كالعقد المستقل، قال(رحمه اللََّه):
«لكون المهر كالعقد المستقل بنفسه، ومن ثمّ صح إخلاؤه عنه، فيندرج اشتراط
الخيار فيه حينئذ تحت قوله صلّى اللََّه عليه وآله وسلّم:«المؤمنون عند
شروطهم»[٣].
وتبعه عليه السيد الطباطبائي(قده)حيث قال:«وأما في المهر فالظاهر جوازه،
ومع الفسخ يرجع إلى مهر المثل، فيكون كما لولم يذكر أصل المهر، فإنه ليس
شرطا
[١]مسالك الافهام ج ١/كتاب النكاح/مبحث شرط الخيار فيه.
[٢]جامع المقاصد ج ٢: ص ٤٢٢.
[٣]جواهر الكلام ج ٣١: ص ١٠٦-١٠٧.