الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - حصيلة البحث
المدعاة»[١].
وفيه: ان القاعدة المذكورة لم تثبت بفضل النص والتعبد الخاص، كي يقال انه
إنما اقتضى بثبوت الملازمة في خصوص مورد التقايل من الجانبين وما كان زمام
امره بيد الطرفين، فلا وجه للتعدي عنه الى ما يكون اللزوم فيه من جانب واحد
خاصة.
وإنما ثبتت بفضل الأولوية ودعوى:«ان المعاملة التي يجري فيها التقايل
يستكشف منه انها تحت تصرف المتعاملين بعد تحققها ولزومها وخروج أمرها من يد
كل واحد منهما، فيستكشف من ذلك بنحوالوضوح والأولوية أن زمام أمرها قبل
تحققها ولزومها بيدهما في ذلك.
وإن شئت قلت: يستكشف منه ان اللزوم حقي، فلهما الاجتماع على رفعه بقاء فضلا
عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرفهما أوتصرف واحد منهما»[٢].
ومن الواضح ان هذا التعليل يجري حرفيا في مورد الإقالة وما كان اللزوم فيه
من جانب واحد فقط، فيقال: إن صحة الإقالة ممن العقد جائز من قبله تكشف عن
ان المعاملة حتى بعد تحققها ولزومها من الجانب الآخر، تحت تصرفه، فيستكشف
من ذلك بنحوالوضوح والأولوية ان زمام أمرها قبل تحققها ولزومها بيده في
ذلك.
وان شئت قلت: يستكشف منه ان اللزوم حقي، فله رفعه بقاء فضلا عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرفه.
والحاصل: ان ما يقال في وجه الملازمة بين صحة التقايل وجريان الخيار، يقال
بعينه في الملازمة بين صحة الإقالة من جانب واحد خاصة واشتراط الخيار على
من له الإقالة، فلا وجه للتفصيل في جريان القاعدة.
على انه(قده)مضافا الى أخذه لفظ الإقالة في بيان القاعدة، حيث قال:
[١]كتاب البيع ج ٤: ص ٢٦٣.
[٢]كتاب البيع ج ٤: ص ٦٤.