الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٦ - أما النقطة الأولىسقوط خيار البائع بتلف المبيع
كان
منشأ جعل الخيار فيه الرغبة إلى الخصوصية العينية لباعها بثمن المثل وجعل
لنفسه الخيار، والبيع بثمن المثل لا يرغب فيه المشتري مع جعل الخيار
للبائع، إلاّ أن يكون المبيع امرا يرغب فيه المشتري جدا، بحيث كان احتمال
صيرورته له داعيا الى الشراء بثمن المثل مع جعل الخيار للبائع.
ولكن هذا نادر، فلا وجه لتنزيل اخبار الباب على الفرد النادر.
وبالجملة تلف المبيع لا يوجب سقوط خيار البائع، كان قبل ردّ الثمن أوبعده»[١].
وتبعه عليه المحقق الايرواني(قده)قائلا:«المقصود من البيع الخياري نوعا
هوان يصون البائع ماله من الفوت عليه بثمن بخس بلا غرض له في شخص ماله،
فكانت العين بقاء وعدما عنده على حد سواء كما في سائر الخيارات التي هي لا
بشرط من جهة بقاء العين، بل تفسخ المعاملة مع عدمها، كما تفسخ مع وجودها،
ويرجع الى المثل والقيمة. ولئن تعلق الغرض في مورد بشخص العين اشتراط ذلك
على المشتري صريحا في عرض شرط الخيار بلا اناطة أحد الشرطين بالآخر»[٢].
في حين اختار السيد الخميني(قده)سقوطه بالتلف، قال«قده»:«لوتلف المبيع
فالظاهر السقوط، لا لتعلقه مطلقا أوفي خصوص المقام بالعين، ولا لكون الخيار
عبارة عن ردّ الثمن واسترداد المثمن، بل لخصوصية في بيع الخيار، وهي
معهودية رجوع نفس العين بردّ الثمن أومثله، فان بيع الخيار بحسب النوع الذي
يشذ خلافه إنما يقع على المبيع الذي يكون لصاحبه علاقة به بخصوصه بالثمن
الذي هومحل احتياجه ليصرفه فيما يحتاج اليه، فيبيع داره التي هي ظل رأسه
وضيعته التي هي قرة عينه، وإنما يقدم على بيعها بأقل من قيمتها لأجل العلم
والاطمئنان بإمكان أداء الثمن واسترجاعها، ولوكان نظره الى ماليتها لا الى
عينها لما باعها إلاّ بثمن المثل لتحصيل ماليتها
[١]منية الطالب في حاشية المكاسب ج ٢ ص ٥٠.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٤.