الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - المقصد الأول العقود اللازمة
ثم ان أحرزت هذه السلطنة جاز شرط الخيار، وان لم تحرز لم يجز، لان عموم
«المؤمنون»مخصص بشرط خالف الشرع، والمورد محتمل الاندراج في المخصص، مقطوع
الاندراج فيه ببركة استصحاب عدم جعل الشارع هذه السلطنة للمتعاقدين، ومعه
كيف يتمسك بعموم«المؤمنون».
ونظير هذا الاستصحاب في إثبات الاندراج تحت عنوان المخصص أصالة البراءة في
إثبات عدمه وانه باق تحت العموم فيما إذا اشترط فعلا شك في حرمته، فبأصالة
البراءة عن حرمته يحكم بحليته وبقائه تحت عموم«المؤمنون»فلذا يحكم بوجوب
الوفاء به تمسكا بذلك العموم.
وبالجملة: ضابط نفوذ الشرط ثبوت تلك السلطنة للمتعاقدين مجتمعين
ولوبالإقالة وعدم خروج أمر المعاملة عن يديهما، فان كانت هذه السلطنة، جاز
تفويض هذه السلطنة بالجعل الى واحد بجعله مستقلا في السلطات، وكان هذا
هومعنى خيار الشرط، والا كان ذلك شرطا مخالفا للمشروع، ومع الشك في هذه
السلطنة يرتب اثر عدمها استصحابا لحال العقل وحال ما قبل الشرع»[١].
وهناك تقريب آخر لهذه الضابطة الكلية، نقله المحقق الأصفهاني(قدس سره) عن
بعض السادة الأجلّة وحاصله:«ان مقتضى أدلة الشروط قطع سلطنة المشروط عليه
عن الامتناع من الفسخ، وعدم كون رضاه الفعلي شرطا في تأثير الفسخ، ولا ريب
ان نفي شرطية رضاه أعم من كونه سببا رافعا للعقد، بخلاف ما إذا علمنا من
الخارج جواز التقايل منهما، فإنه دليل على سلطنة كل منهما على الفسخ
بالتراضي، فيجدي حينئذ قطع سلطنة المشروط عليه وعدم شرطية رضاه في تأثير
الفسخ، حيث علم سلطنة الآخر في نفسه على الفسخ برضا الآخر المفروض فعليته
حال العقد وقيامه مقام رضاه بعده»[٢].
[١]تعليقه الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات: ٢٦.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات: ٥١.