الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٤ - الموضع الأول ما يتعلق بقبض الثمن المعين
نعم، الحق السيد الخميني(قده)الصورة الأولى من الصورتين الأوليين بباقي الصور المفروضة في عدم شمول دليلهم لها.
قال(قده)تعقيبا على كلام السيد الطباطبائي:«وفيه: ان الشرط على أقسام كما تقدم.
فمنها: ما لا يعقل ان يكون الردّ فيه طريقا اليه، كشرط فسخ العقد بالردّ، وشرط تملك المثمن بتمليك الثمن بالردّ.
ومنها: ما لا معنى للطريقية فيه، كشرط الانفساخ، فان لازمة على الطريقية أن
يكون العقد بمجرد وجوده منفسخا، ضرورة ان الثمن حاصل عنده والشرط محقق،
وكشرط الخيار معلقا على الردّ أوموقتا، فان لازمة لغوية الاشتراط، فان
المعلق عليه حاصل، فهذا الشرط اما باطل للغويته، أوملغى ويرجع الى شرط
الخيار في سنة -مثلا-بلا تعليق وتوقيت، ضرورة ان المفروض هوثبوت الخيار
بوجود المعلق عليه في أي وقت من أول العقد الى آخر الوقت المضروب، والفرض
انه حاصل من أول الأمر، فلا معنى لتعليقه عليه، مضافا الى ان الطريقية بقول
مطلق في مثله محل إشكال»[١].
أقول: اما ما أفاده بالنسبة الى ما عدا الصورة الأولى فلا كلام لنا معه، لما عرفته من خروجها عن محل البحث.
أما ما افاده من محذور اللغوية في اشتراط الخيار معلقا أوموقتا بردّ الثمن.
فيدفعه: ان ما أفاده إنما يتم مع علم المتعاملين بالحال وقصدهما حين العقد
بقاء الثمن عند المشتري في تمام زمان الخيار، فإنه حينئذ يصح أن يقال: ان
اشتراط الردّ -على الطريقية-لغومحض، لحصول المعلق عليه من الأول.
واما مع عدم علمهما بالحال وقصدهما حين العقد والاشتراط القبض والإقباض من
الطرفين، كما هوالشائع الغالب في المعاملات، فإنه-باستثناء الموارد الشاذة
النادرة التي يقصد فيها بقاء المبيع عند البائع أوالثمن عند المشتري لأسباب
خاصة ، على خلاف ما يقتضيه طبع الملك-الحاصل بالعقد-من كونه تحت يد مالكه،
فان
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٢٨.