الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٣ - الموضع الأول ما يتعلق بقبض الثمن المعين
العرف هوالطريقية، إذ لا غرض لهم في تحقيق موضوع الردّ بما هوردّ»[١].
وقال المحقق الأصفهاني(قده):«إذا كان الثمن عينا شخصية، فإن كانت غير
مقبوضة، فهل يتحقق الخيار لكون الغرض من الردّ حصوله عند المشتري وهوحاصل،
فالمعلق عليه أيضا كذلك، أولأن المعلق عليه الخيار هوالردّ بعنوانه، وهوغير
متحقق إلاّ بعد القبض، فما علق عليه الخيار غير حاصل، فلا خيار؟ والظاهر
بحسب الأغراض العقلائية من هذا النحومن الاشتراط هوالأول، فلا عبرة بعنوان
الرد الظاهر فيما يتوقف على القبض»[٢].
وقال المحقق الايرواني(قده):«ان الثمن المعلق على ردّه الخيار لولم يقبض من
المشتري الى أن أتى رأس المدة، فهل يجوز الفسخ أويتوقف استحقاق الفسخ على
القبض ثم الردّ، ولا يكفى حصول الثمن عند المشتري كيف ما اتفق؟وجهان مبنيان
على ان الدخيل في حدوث الخيار هل هوعنوان الردّ بما هوردّ، أوان الردّ
اعتبر مقدمة لحصول الثمن عند المشتري، فلوحصل الثمن عنده بعدم إقباضه
للبائع كفى ذلك في ثبوت الخيار. الظاهر المتعارف هوالأخير»[٣].
وما افاده(قده)تام ومتين بالنسبة إلى الصورتين الأوليين من الصور المذكورة
في أخذ الردّ في الخيار، وهما صورتا أخذه شرطا لنفس الخيار، وأخذه شرطا
للفسخ.
واما فيما عداها فلا وجه للقول بتحقق الانفساخ القهري، أوالإقالة أوالتمليك الابتدائي من جديد، حيث لم يتحقق السبب.
إلاّ أن الذي يهوّن الخطب ما عرفته من خروج هذه الصورة عن محل الكلام
وموضوع البحث-بيع الخيار-فلا حاجة الى الإطالة بالنقض والإبرام في دخولها
أوخروجها عما ذكروه من الدليل.
[١]حاشية الطباطبائي على المكاسب ج ٢ ص ٢٦.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٢.
[٣]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ٢ ص ٢٦.