الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨١ - واما الموضع الثاني
فإنه لا ظهور للرواية في شرط النتيجة، وإنما هي ظاهرة في اشتراط حق الفسخ بردّ الثمن.
ثم إن مما ذكرناه يظهر الحال في رواية دعائم الإسلام، إذ يجرى فيها ما ذكر
في رواية معاوية بن ميسرة حرفا بحرف، فليس المراد من قوله:«إن جاء
بثمنها»إلا ردّ الثمن بعنوان فسخ البيع، وليس المراد من قوله:«ان يردّ
عليه»إلا انفساخ البيع بفسخه بردّ الثمن، كناية عن جعل حق الفسخ بردّ
الثمن، المنطبق على الصورة الثانية.
وما ذكرناه يجري في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام أيضا.
بل وفي موثقة إسحاق بن عمار وصحيحة سعيد بن يسار أيضا، فإن قوله:«إن أنا
جئتك بثمنها إلى سنة»في الأولى وقوله:«ان جاء هوبالمال إلى وقت بيننا
وبينهم» في الثانية، ظاهر ان في ردّ الثمن إلى المشتري وإحضاره عنده بعنوان
فسخ البيع، وليس قوله:«ان ترد عليّ»أو«ان نرد عليه الشراء»إلاّ كناية عن
انفساخ البيع بفسخه بردّ الثمن، فيكون حاصله جعل حق الفسخ له بردّ الثمن.
نعم، لا ينكر كون الظاهر الأولي لقوله:«تردّ عليّ»أو«نردّ عليه
الشراء»هواضافة الردّ إلى المشتري وفعله، إلاّ أنه لا يعني ثبوت الخيار
بمعنى وجوب الفسخ عليه بردّ الثمن من قبل البائع، فإنه كما ينسجم مع هذا
الاحتمال ينسجم مع كونه حكما متفرعا على فسخ البائع للعقد بعد ردّه للثمن،
فيكون كناية عن ثبوت الخيار للبائع بردّه للثمن.
بل ان بعد الاحتمال الأول في حد نفسه وصعوبة دركه من عامة الناس في مقام الاشتراط، يحتم المصير إلى الثاني.
ثم ان مما ذكرناه يظهر انه لا مبرر لما افاده المحقق الايرواني(قده):
بقوله: «بل الإنصاف أن استظهار شيء من الوجوه من هذه الروايات بعد القطع
بعدم العناية والتوجه إلى هذه الخصوصيات التي تضمنتها الوجوه، في غير محله،
وإنما النصوص جارية على المعاملات التي كانت متداولة في أيدي الناس في ذلك
العصر،